بها ولا يخرج منها الغذاء على ما ينبغي ويغلظ الدم أيضا فلا يسهل سيلانه من تلك النقر وإذا أغلقت النحيفه جدا أسقطت الجنين قبل ان يسمن لان الطبيعة يصرف جميع الغذاء الوارد إلى بدن الام أو أكثره إلى أعضاء الام لان طبيعتها أشد عناية ببدنها من بدن الجنين فيسقط من قله الغذاء ويكون السقوط قبل سمن الام لان السمن انما يحصل في مدة في أقل منها يقع الاسقاط من قله الغذاء والمعتدلة البدن التي يسقط في الشهر الثاني أو الثالث عند عظم الجنين يكون قعر رحمها مملوه مخاطا وذلك لان تعلق الجنين كما ذكر انما هو بقعر الرحم فإذا كان التعلق ضعيفا مقوى الرحم على حفظ الجنين ما دام صغيرا فإذا كبر لم يقو على حفظه فيزلق عنه بثقله بسبب تلك الرطوبة المرخيه ولو كانت تلك الرطوبة رقيقه لسالت بنفسها فهي رطوبة غليظه مخاطيّه فلا يقدر الرحم على ضبط الطفل لكنه بهنتك ؟ ؟ ؟ منها إذا كبر بثقله وعلامة الاسقاط ان يضمر الثديان دفعة لان الطبيعة ترسل عند الحبل سببا من دم الطمث وهو ما يفضل من غذاء الجنين إلى الثديين فيستحيل فيهما لبنا فيكون غذاء معدا للجنين بعد الولادة فإذا ضمن دل ذلك على أن الدم قد رجع منها إلى الرحم وانما يكون ذلك عند سقوط الجنين لان الطبيعة حينئذ يكون دافعه لما في الرحم إلى خارج فيتبعه ما في
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 731
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص٧٣١