المرض وهو السوداء والدم الفاسد بسرعة من غير مضرة فان سيلان الدم من أفواه عروق المقعده ضار وان كانت مادة المرض يندفع به لأنه لوجب الضعف في مده طويله فيكون التقويه أيضا في مدة طويله فيمتد الضعف ولان السيلان فيها يوجب مرض البواسير وقد يوجب وجعا شديدا مضعفا ولان احتباس تلك المادة بعد استفراغها بالفصد والاسهال احتبارى بخلاف احتباسها عند استفراغها من عروق المقعدة ويصلح الطحال ليجذب السوداء من الكبد بالتمام فلا يبقى مختلطه بالدم ويصلح الكبد لئلا يكثر تولد الدم الفاسد ويلين الطبيعة لئلا يوذى صلابة الثقل المقعدة فيعظم الألم والأدوية الباسوريه منها مسقطات ومنها مفتحات وهي بالحقيقة
علاج البواسير
ومنها حابسات ؟ ؟ ؟ لافراط سيلان الدم ومنها مدملات ومنها مسكنات للوجع وهذه الثلث بالحقيقة ليست علاجا للبواسير بل للعوارض التي يتبعها وهي اما اشربه واما اضمده واما مطولات واما بخورات اما المسقطات فإنما يستعمل عند عدم الصبر على استعمال الحديد ولا يجوز اسقاط كل البواسير فيحتبس ما كان سيلانه معتادا للطبيعة من الدم ويورث ما قلنا من الأمراض لان سيلانه لهذا الطريق لما كان معتاد اللطبيعه كان تولده أيضا كثيرا معتادا إذ لو كان تولده قليلا لاندفع بالبواسير بسرعة ولم يضر مرضا