والجنون والصرع السوداوي ومن الجمرة وذات الجنب وذات الريه والسرسام وغيرها من الأمراض التي يحدث من المواد الحارة والسوداويه لان هذا السيلان انما يكون إذا امتلاء البدن من المواد الحارة الغليظة والسوداويه لان هذا السيلان انما يكون إذا امتلاء البدن من المواد الحارة الغليظة أو السوداويه ودفعتها الطبيعة من أفواه عروق المقعدة فإذا اندفعت وخرجت تخلص البدن من الآفات التي يحدث عن تلك المادة المندفعة واعترض الرازي بان السرسام لا يكون من الدم الغليظ بل من الدم الرقيق الملتهب وهو في الأكثر صفراوي وأجيب بان الدم الملتهب يحترق سريعا ولذلك قد يصير الوجه والرأس من السرسمين اسود فاستفراغه بالبواسير يكون نافعا من السرسام وبان الطبيعة إذا دفعت الدم الفاسد بالبواسير مالت المواد كلها إلى تلك الناحية فينفع السرسام لذلك وإذا احتبس العتاد منه اي من هذا السيلان قبل وقته اي وقت الاحتباس وهو عند ظهور الضعف خيف منه شئ من ذلك لأن هذه المادة إذا منعت من الخروج بعد الاعتياد حدثت عنها الأمراض التي من شان تلك المادة احداثها على أنها يزيد بالحركة حده ورداءة وخيف الاستسقاء اما بسبب ان هذا الدم الفاسد الذي ينقى البدن عنه بالبواسير إذا احتبس افسد مزاج البدن باطفاء الحرارة
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 622
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص٦٢٢