وجع المعدة وطال زمانه أدى إلى ورمها لان الوجع يضعف القوة بتحليل الروح لشدة مجاهدة الطبيعة ولقلة ما يرد على العضو من الغذاء المقوى للقوة لاشتغال الطبيعة عن التصرف في الغذاء وإذا ضعفت القوة صار العضو قابلا لما يتوجه اليه من المواد عاجزا عن دفعه وعن دفع ما يحصل فيه من الفضول الغذائيه والطبيعية لاصلاحه ودفع ازاه يتوجه اليه مع الاخلاط ويجذب اليه سواد متوفره للغذاء والتقويه والوجع أيضا شر الحرارة الغريبة الجاذبة للمواد فالوجع بالجملة يهيوها للورم وأكثر وجع المعدة الذي يكون عن ورم لا يخلو عن حمى لان أكثر اورامها حارة اما بالعفونه فقط أو بالذات والعفونه فيسرى العفونه منها إلى القلب دايما بالمجاورة ومن القلب إلى ساير البدن وينبغي ان يفصد في الوجع الورى أولا لتقليل المادة ويسكن سورة الحمى بما يذكره في معالجاتها اي معالجه الحمى ويضمد الورم أولا بحرارة القرع وماء عنب الثعلب أو ماء حتى العالم أو ما ورد وسويق أو ماء خيار وصندل وجميع الاضمده المذكورة الباردة في علاج سوء المزاج الحار لردع المادة ثم يسقى ماء الهندبا بلب الخيار شنبر وشراب البنفسج لتليين الطبيعة وتحليل الورم ودهن لوز حلو ليعين على التحليل
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 502
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص٥٠٢