سقيت من الشراب الصرف اقداحا لما قلنا وانما شرط نقاء الرأس والبدن إذ عند امتلائهما بتحرك الاخلاط بسبب تسخين الشراب وترقيقه وازعاجه لها إلى العين فيريد في الرمد ويضره جدا ثمّ ادخل الحمام بعده ليتحلل به ما ذاب ولطف من المواد بالشراب ولم يستفرغ وليرق ما لم يتلطف به وربما احتيج في الرمد الدموي إلى الحجامة في النّقرة بشرط عميق ليجذب الدم من العين إلى الجانب المخالف ويستفرغ من الشرائين أيضا فكثيرا ما يكون سبب الرمد في الشرائين دون الأوردة وحينئذ لا ينتفع بفصد القيفال وتعليق العلق على الجبهة من ناحية العين الرجعة ليتفرغ الدم الذي في نفس العضو بقوة أو إلى قصد شربا في في الصدغ ان كان الدم يأتي إلى العين منه ليستفرغ وينقطع سيلانه إليها ويعلم ذلك بزيادة عظمه وسخونته وشدة ضربانه أو إلى قطعه لينسد طريق المادة إلى العين بالكلية وذلك إذا كان الدم فيه كثيرا التولد لا ينقطع مدده عن العين بمجرد فصده وينبغي ان يكون قطعه بعد ربطه بخيط من إبريسم لان الثعب البكار من الشرائين إذا قطعت لا ؟ ؟ ؟ يزداد منها فلذلك يجب ربط طرفيه قبل البتر بخيط إبريسم لأنه أقوى فلا يخشى انقطاعه قبل التحام الشريان وان كان الرمد عن نزله من السمحاق ضمدت الجهة لأنها طريق انصاب المواد من السمحاق إلى العين تدقيق العدس
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 303
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص٣٠٣