بارد فيكون مع سرعه قبوله للبرد ضعيف الهضم فيكثر فيه تولّه البلغم البارد الرطب وانما يكون ذلك المزاج الفاسد في الفالج المختص بعضو كالمثانة ولا يعم أكثر البدن أو شقا واحد من البدن دون اخر لان حدوث سوء المزاج في أكثر البدن أو في نصف منه بحيث يبطل الحس والحركة بالكلية ويبقى الباقي سليما لا ينقص عن افعاله شيء ؟ ؟ ؟ فيه بعيد جدا لان الأجسام المتجاورة إذا غلبت علي بعضها كيفية سرت تلك الكيفية منه إلى المجاور بالضرورة ولا يقع هذا النوع من الفالج دفعه لان سوء الزاج لا يمكن ان يبلغ إلى هذه المرتبة دفعة بل انما يكون حدوثه في مدة مديدة على التدريج ويكون باقي الأسباب المذكورة في باقي الاقسام مع هذا النوع معدومة ويكون علامات البرودة والرطوبة من برد الملمس ولينة والضر وبالأشياء البرده المرطبه والانتفاع بالمسخنه المحففه ظاهرة وعدم النفوذ اي نفوذ الروح إلى الأعضاء اما لانسداد في مجاريه أو قطع فيها والانسداد اما الخلط يسد بكثرة مثل الدم والبلغم والسوداء أو غلظه مثل البلغم والسوداء أو لزوجيه مثل البلغم هذا هو الأكثر لان الأعصاب لبرد مزاجها وضعف هضمها يكثر فيها البلغم واما الصفراء فإنها لذاعة إذا احتبست في العصب تألم منها وانقبض مجتمعا لدفعها فيحدث من ذلك التشنج لا الاسترخاء
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 259
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص٢٥٩