أو من صفراء نادر لأنها انما يوجب السّدة بكثرة كميتها وهي قليلة الوجود في البدن وفي الدماغ أقل لأنها لا يتولد فيه ولا يدخل في غذائه وهي مع قلتها رقيقة لطيفة حادة فلا يحدث منها سدة سيما في الدماغ الذي هو مبدؤ الحركات الإرادية مع سعة فضائه أو من سوداء فيكون الصرع مع علامات مرت في السوداء ومع علامات الماليخوليا ويكون الصرع مختلطا بها اي بعلامات الماليخوليا والخلط الساد مع أنه يوجب الصرع بانسداد مسالك الروح يوجبه أيضا بانقباض الدماغ لدفع اذيته وإذا كان السبب في الدماغ دل عليه النقل الدّائم في الرأس لدوام حصول المادة المصرعة في الدماغ وفي اللسان لاضعاف تلك المادة للعصب وانما يظهر ذلك في اللسان لقربه من الدماغ مع كثرة رطوبة وتأدية الحروف انما يتم بكمال قوته حتى يمكنه بحركة بحركات كثيرة كاملة تكون بها تقطيع الحروف وأداء كل منهما من مخرجه وظلمة في العين وكدورة الحواس لغلظ الروح يغلظ مادته التي يتولد عنها وبما يتولد به من الأبخرة الغليظة المكدرة له وسلامه باقي الأعضاء المشاركة للدماغ مثل المعدة والرحم واوعيّة المنى واما ما هو في جوهر الدماغ فهو ارداء مما هو في اغشيته لشرفه وسخافة جوهره وضعف بنيته واما رداءة ما في الأغشية فإنما هي لمشاركة الدماغ لها ويدل على الزنجي والبخاري الدوي لاحساس بحركتها في فضاء الدماغ والتمدد
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 239
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص٢٣٩