تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ولذلك يكون مع اعراض غلبة الدّم وليس فيه من الحقد وسوء الخلق كما في ألمانيا لان الحقد كما قال الشيخ يكون لتقرر صورة الموذي في الوهم وتقرر حركة الشوك إلى الانتقام فيه ويكون ذلك لان الغضب يكون له ثبات ما ولكن حركته إلى الانتقام لا يكون شديدة جدّا وسبب ذلك غلظ الروح وكدورته وكثافته وحرارته وكثرة ارضيّته وزيادة يبسه ويستعد للغضب الثابت وامّا الغضب فلسرعة اشتعاله لحرارته واما ثباته فلكثافته والكثيف إذا قبل هيئة لم يتركها بسرعة وهاهنا لرطوبة الدم يكون الغضب سريع الزوال لم يتقرر صورته في الخيال تقررا شديدا فيكون الحقد ضعيفا ولان سوء الخلق يكون لشدة الغليان والحدة وذلك لرطوبة الدم هاهنا يكون أقل فان تأثير الحرارة في الجسم اليابس أشد واقوي من تأثيرها في الرطب وينذر بهما الكابوس لان الكابوس انّما سيجيئ انّما يحدث من ابخرة وادخنة كثيرة غليظة يتصعّد إلى الدماغ ويسد منافذ الروح سدا خفيفا وانما يوجب ذلك إذا كان الدماغ ضعيفا يقبل الأبخرة المرتفعة اليه ويعجز عن دفعها وعن دفع ما يتصعد اليه من المواد ويتولد فيه وإذا كان ذلك مع حرارة الدماغ يحترق ما يتصعد اليه ويتدخن ويحدث ألمانيا أو داء الكلب بحسب المادة وإذا كان مع بردة الدماغ فيبرد فيه تلك الأبخرة يبرده ويفارقها الاجزاء النارية ويستحيل إلى رطوبات وينذر حينئذ بالصرع