أو مع الصفراء المتولدة من الاحتراق ويوجب أحد هذين المرضين خصوصا إذا كان مزاج الدماغ مع ذلك حار أو قال جالينوس انه يمكن ان يغلي دم في أعالي البدن فما يصير منه إلى الرأس يورث الجنون وما يصير إلي الثدي ينعقد فيه إذ لا يمكن ان يصير فيه لبنا لشدة حرارته وتلذيعه وما قيل من أن الدم يفسد فيه كما يفسد في القدمين لضعف الحار الغريزي فيه باطل لأنه مجاور للقلب ولذلك يحلل الدم إلى اللبن ويحفظه من الفساد والعفونة مع كثرته
العلاج
هو بعينه علاج الماليخوليا علي ما سيجيء مع زيادة في التبريد لان الغليان والاحتراق هاهنا أشد ولذلك يكون مع السبيّة وشدة الاضطراب والحدة وزيادة في التبريد كله من الاسهال والشيطل والتسعيط والتدهين والتنويم والربط وغير ذلك لقوة المرض وشدة خبث المادة وربما احتيج فيهما إلى ضرب وتقييد ليكف العليل عن تخليطه خوفا من ألم الضرب وعجزا عن التدو والعدو والاضطراب فان التخليط يزيد في مرضه بزيادة الجفاف ولصيّرورته كالعادة له والعادة مانعة من البرء ولذلك إذا لم يطل مدة التخليط كان العادة منافية له يتسهّل ( 1 ) برده وإذا صار عادة عسر البرء وكثيرا ما يضرب علي رأسه ليؤب اليه العقل لما يتنبه القوى الخسّامة بسبب الألم ومن العلاج القوى الجيدان يسقي نصف درهم افيون في ماء الشعير عند قوّة الاختلاط وغلبة الحرارة فربما ابرءة هذا العلاج في