احتياج إلى تدبير الا ان يقع ألم مبرّح يخاف ان ينجذب بسببه فضول كثيرة إلى الرأس فحينئذ يستعمل ماء الورد وماء الخلاف ودهن البنفسج ودهن النيلوفر وماء الآس وماء الخيار ممّا يبرد ويطفي البخار ويقوي الرأس مفردة ومجموعة
البيضة والخمودة
صداع مزمن لبرد مادته وغلظها وصفاقة ما يحيط به من الغشاء فلا يتحلل بسهولة يهيج كل ساعة من أدنى سبب يحرك الاخلاط أو يصعّد الأبخرة مع كراهة الضوء والكلام امّا الضوء فلما يلزمه تحريك أرواح الدماغ وتسخينه « 1 » اتّصال حاسّة البصر واما الكلام وهو الصوت المتوسط فلما يلزمه تحريك أرواح الدماغ أيضا وقرع الهواء الحامل للصوت للعصبة المفروشة علي الصماخ وشريان الأذى من البصر والسمع إلى الغشاءين الدّاخلين ومنهما إلي الغشاء المجلل للقحف وسببه خلط رديّ اورم حار أو بارد ويكون حينئذ مع علامات الورم مع ضعف الدماغ ابتداء أو بعد مقاساة الألم ولذلك لا يعرض هذا الصداع الا بعد مقاساة امراض مضعفة للرأس في أكثر المزاجة أو مع قوة حسّه إذ على التقديرين ينفعل عن أدنى سبب لكن قوة الحس لا يكون الا في الابتداء وامّا بعد مقاساة الألم مدة فلا يمكن ان يبقى الحس قويا فإن كان السبب داخلا القحف في الحجابين المحيطين بالدماغ احسّ الوجع ممتدا إلى أصول العينين لاحتموائهما علي العصب النّوري ولانّ منشاء الطّبقة الصّلبة والمشمية منهما وان كان السبب خارج القحف أحس الوجع خارج الدماغ عند الغشاء المجلل وأوجع
هامش
( 1 ) وتفريق