إلى ذكرها للاستغنآء عنها بالمستعملات المشهورة التي يكرّر استعمالها وحصل الجرم واليقين بمنافعها بالتجارب المكرّرة لان التجربة قد يطابق ما يوجبه القياس في تركيب الأدوية وقد يخالفه إذ يكثر وقوع الغلط في القياس فلذلك لا يحصل الجرم يفعل الدواء المركب الا بعد الامتحان والتجربة فعلى هذا مهما وجد دواء مركّب مشهور قد كثر استعماله وعلمت منفعته بالتجربة لم يجز ان يستعمل مع وجوده دواء آخر غير مشهور لتلك المنفعة ولا ان يركّب معه دواء آخر لتلك لان الوثوق يفعل الدواء المركب انما يكون بعد امتحانه بالتجارب ولذلك الأدوية المركّبة المنقولة عن القدماء قليلة محصورة ولولا انهم كانوا يقتصرون علي استعمال المجرّبات منها ولا يقدمون علي تراكيب مخترعة كانت تراكيبهم كثيرة جدا وليس كذلك ومن هذا علم انّ ما قيل من أن من احكم معرفة قوي الأدوية وقوانين تركيبها له ان يركّب متي شاء وحيث شاء أدوية أجود وأبلغ فيما أراد من الأدوية التي ركّبها القدمآء ليس علي ما ينبغي واما المستعملة المشهورة فما كان منها مذكورا في الاقراباد نبات المشهورة في زماننا فقد استغنى عنها بتلك الكتب وانما يذكر هاهنا أدوية مركبة مشهورة مستعملة يخلو عنها الكتب المشهورة
المغلى الحلو
انما يختار المغليّ لقلة ؟ ؟ ؟ غاء يلته لان النار ينزع من احرام الأدوية كيفيّاتها وقواها فيتعلق هذه بالماء وهو جوهر لطيف يحملها إلي العروق والأدعية فيتصرف