بتفريط في أمره ، وما كان بغير عمد فهو لسوء تدبير ونسيان وقلّة فهم ، فيغيّر ما يأمره به الطبيب ، أو يقتصر على يسير من الدواء ، وإمّا لشيء يلقى له أو يغيّر عليه ، ممّا يدبر به المريض ، وهو لا يدري ، وهذا أيضا فلا يلام فيه الطبيب .
وأمّا ما يعرض للمريض من الخطأ من خارج فهو إمّا بسبب « 1 » صيحة أو حدوث شيء يزعجه كوقوع حريق أو غضب أو حركة عنيفة أو ما شاكل ذلك ، فجميع هذه الأمور تبطّئ بالبرء أو تؤدّي إلى الهلاك .
وكثيرا ما يؤنّب به « 2 » الطبيب ويذمّ إذا لجّ في مداواة الأمراض العسرة البرء كالخوانيق والسكتة « 3 » والصّرع « 4 » والفالج « 5 » والاسترخاء ونفث الدم والمدّة من الرئة والاستسقاء سيّما الكائن مع الأمراض الحادة والسّعال وقروح الأمعاء والقروح السرطانية والحصى في الكلى والمثانة والفتوق « 6 » والنواصير والأورام الصلبة الجاسية الحادثة في المفاصل وحمّى الدقّ الذبولية وأشباه ذلك .
هامش
( 1 ) ساقطة : م .
( 2 ) ساقطة : ط .
( 3 ) السكتة : هو انطباق بطون الدماغ وامتناع الحسّ والحركة دفعة ويتبع ذلك غطيط وزبد وموت في أكثر الأحوال . ( ابن الحشاء : مفيد العلوم ، ص 116 ) .
( 4 ) الصّرع : هو سقوط الإنسان بغتة وتخبّطه وضغط نفسه ثمّ يفيق ويكون ذلك بأدوار . ( ابن الحشاء : مفيد العلوم ، ص 93 ) .
( 5 ) الفالج : هو استرخاء جانب من البدن ، بكلّيّته وإنّ قيل مطلقا فإنّ كان ببعض أعضائه قيل فالج عضو كذا . ( المصدر السابق ، ص 102 ) .
( 6 ) الفتوق : ( م ) فتق ، انفتاق صفاق البطن وبروز المعي أو الثرب تحت عضل البطن وجلده ، وأصله من اللغة ، الخرق . ( المصدر السابق ، 102 ) .