بحث في بيان غاية علم حفظ الصحّة
صناعة حفظ الصحّة ليست صناعة تضمن الأمان والأمن عن الموت ، فإنّ ذلك محال لما بيّن من ضرورة الموت ، ولا تخلّص البدن من الآفات الخارجية كالغرق والخنق والحرق والهدم والضرب بالسيف ونحوه ، فالطبيب إذا لم يكن له « 1 » حيلة في دفع الخارجة « 2 » الغير ضرورية فبالأولى أن لا تكون له حيلة في دفع الخارجة الضرورية كتحليل الهواء ، ولا في دفع الداخلة الضرورية كتحليل الحرارة الغريزية ، ولا أن يبلغ بكلّ غاية طول العمر الذي بحسب الإنسان مطلقا وهو مائة وعشرون سنة - على ما قالوا - فإنّ ذلك غير ممكن ، لأنّ التحليل الموجب للموت الذي بيّن وجوبه مختلف باختلاف استعداد مزاج كلّ شخص ، فيكون مقدار ما يجب انحلاله مختلفا « 3 » في الأشخاص ولو أمكن الطبيب إبطال الاختلاف في ذلك لأمكنه دفع الموت بالكلية ، وذلك بأن يبطل ذلك الاستعداد بالكلية ، ويجعل المحلل بقدر الوارد وذلك صح ، قال « العلّامة » إنّ هاهنا أربع شبهات « 4 » :
أحدها « 5 » : لو كان الطبيب مفيدا حقّا « 6 » وغايته حفظ الصحّة
هامش
( 1 ) له : ساقطة ، ط .
( 2 ) الخارج : م .
( 3 ) مختلف : م .
( 4 ) شبه : ط . - م .
( 5 ) وجواب أحدها : ط . - م .
( 6 ) وحقا : ط . - م .