تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
وأما المعدنية : فهي ثلاثة أجناس ، فمنها بيضاء ، ومنها إلى الخضرة ، ومنها إلى الصفرة مشرب بحمرة ، ومعادنها على سواحل بحر الهند والسّند ، وأجودها أيضا التي يراها الناظر كأن عليها ملحا ، وبعدها الصفراء ، فأمّا الخضراء فإن فيها جروشة ، وهي مثقبة ، ويؤتى بها من الصّين ، والبيضاء ألطف أجناس التوتيا ، والخضراء أغلظ ( ديسقو ) - ه - قابضة مبرّدة تملأ القروح لحما ، مثقّبة مجففة تجفيفا يسيرا ، وقد تكون توتيا من الذهب والفضة والرّصاص ، هو في الجودة يضاهي التوتيا القبرصي . وقد كنّا نعرف أدوية تقوم مقامها ، وهي هذه : يؤخذ ورق الآس ثمره وزهره بفضاضة فيصير في قدر من طين ، ويكون على القدر غطاء فيه ثقب كثير ، ويصير في أتون يعمل فيه الفخار ، فإذا طبخ الطّين وصار فخارا فإذا فعل ذلك فليخرج ما فيه ويغسل ويستعمل ، وقد يؤخذ أيضا أغصان الزيتون فيفعل به كما فعل بالآس ، وكذلك أيضا يفعل بالسّفرجل بعد أن يقطّع ويخرج حبّه ، وبالعفص والخرنوب وبأغصان شجر المصطكا ، وبأغصان الحبّة الخضراء ، وبزهر الكرم ، وزهر العوسج . ( جالينوس ) - ط - إذا غليت تشدّ وتجفّف من غير لذع ، وتوافق القروح السّرطانية والخبيثة ، وفي ( الميامر ) المغسول يجفف الرّطوبات السائلة من العين ويمنعها من النفود في الطّبقات . توبال النحاس : ( ديسقو ) - ه - أجوده ما كان برّاقا ثخينا وفي لونه حمرة ، إذا رش عليه الخل يزنجر ، يلطّف ويعفن ويمنع القروح الخبيثة من الانتشار ، ويدمل القروح العارضة في العين ويحلل خشونة الأجفان ، ( جالينوس ) - ط - التوبال ألطف من النحاس المحرق ، يجلو ويقلع خشونة الأجفان ( المنهاج ) يجلو ظلمة البصر .