تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
لذاعة ، فتخفيه في طبقات العين وحجبها الباطنة ، لأنّه يسدّ مسام العين الظاهرة بغرايته ، ويحقن البخارات في باطنها ، ويمنع من تخللها ، وإذا انحصرت البخارات هناك وازدحمت غلبت الرّطوبة واتّسعت وطلبت موضعا أوسع من موضعها ، وخرقت الحجاب القرنيّ طلبا للخروج منه ، وأحدثت فتوقا وقروحا ( التجربتين ) يعجن بياض البيض مع الأدوية المانعة من انصباب المواد إلى العين ضمادا على الجبهة والصدغين ، نافع . المتكلّس من قشره يجفف القروح وينقص بياض العين كحلا ، ( مسيح ) : قشر البيض بارد - ب - يمنع من الحكة والجرب الحادث في العين إذا أحرق واكتحل به .

باب التّاء

ترمس : ( مسيح ) حارّ يابس في الثانية ، ( التميمي ) خاصة المحلّى المملّح إذا أكل منه كلّ غداة على الرّيق كفى بقشره لتقوية النور الباصر المنبث من الدماغ إلى العين ، فإن صحّ هذا من فعله فإنّما يفعله إذا كان فيه بقية من مرارة يسيرة لقمعه البخار الرّطوبي والسّوداويّ المتراقي من المعدة إلى الدّماغ ، المفسد للنّور الباصر ، فيعكسه بخار الترمس بيسير المرارة الباقية فيه إذا حصل في المعدة ، فيصفو البصر ، يحتدّ . تمساح : ( ابن زهر ) ، مرارته تقلع البياض من العين ، وكذلك زبله يقلع القديم والحديث ، وإن علّقت عينه اليمنى لمن يشتكي عينه اليمنى وعينه اليسرى لمن يشتكي عينه اليسرى نفع ذلك . توتيا : ( ابن وافد ) « 1 » : التوتيا منها ما يكون في المعادن ، ومنها ما يكون في الأتاتين التي يسبك فيها النحاسون كما يكون الإقليميا .
هامش
( 1 ) ابن وافد : هو الوزير أبو المطرف عبد الرحمن محمد بن عبد الكبير بن يحيى ابن وافد بن مهند اللخمي ولد عام 387 ه ، وعاش في طليطلة ، وكان حيا في سنة 460 . ولم يذكر ابن أبي أصيبعة تاريخ وفاته . له كتب عديدة من أشهرها ( كتاب تدقيق النظر في علل حاسة البصر ) . ( عيون الأنباء ص 496 ) .