والشومر ، حتى تتحلل تلك الرّطوبة ، وامره بشمّ العنبر ، واللاذن ليقوى جرم الدّماغ ، ولطّف الغذاء .
علاج الصّداع من الخمار وتدبير المخمور « 1 » : إن كان الخمار يسيرا فمر صاحبه بالرّياضة الرفيقة « 2 » ، وأن يستحمّ بالماء العذب في حمام معتدل الحرارة ، ويصبر قليلا ، ويغتذي يسيرا بغذاء سريع الانهضام ، وينام نوما صالحا ، فإن الخمار ينحل .
وإن كان قويّا والبدن مضطربا والرأس سالما « 3 » فلا يتغدى ويستعمل الدّعة ، ويدلّك قدميه ، ويغمر ساقيه برفق ، وينام نوما صالحا ، لتنهضم فضلة الشراب عن المعدة ، وتنحل الفضلة البخارية عن الدّماغ ، وإذا انتبه [ وتبيّن خفة ] « 4 » في بدنه ، وألما في رأسه ، فيرتاض يسيرا ، ثم يدخل إلى حمام معتدل الحرارة ، ويمسح بدنه بدهن مرطّب ، ويدلكه دلكا رقيقا ، ويصبر قليلا ثم يخرج ، وإن اشتدّ الصّداع فصبّ على الرأس دهن ورد مبرّد ، وإن كان صيفا فينطّل بالماء البارد ، ثم ينشف ويهدّى قليلا ، ثم يشرب سكنجبين وشراب الحصرم والرّمّان والليمون مبرّدا بالثلج ، ثم يتشاغل بالحديث ثم يتغدّى بما خف انهضامه ، كصفار البيض النيمرشت وحساء مرق الكرنب بلحم سمين ، [ ويأكل العدسية المزة والفراريج بماء الحصرم والسماق وماء الرّمّان والسمك الرضراضيّ المسكبج ] « 5 » والمصوص بدراج طيهوج وبكسفرة « 6 » يابسة ورطبة ، وغذّه بصباغ من خل ممزوج ، ودهن لوز حلو وكذلك البقلة الحمقاء والقرع ، وامنعه من أكل التمر والفقاع والشاهدانج ونحوها ، وأطعمه الخسّ والهندباء ونحوها ولا يستكثر
هامش
( 1 ) في ج « علاج الصداع وتدبير المجمود » .
( 2 ) ناقصة في ( غ ) .
( 3 ) في ج « سليما » .
( 4 ) في ج « بين جفنه » .
( 5 ) ما بين المعقوفين سقط من ج .
( 6 ) في ب « بكسرة » .