( الشيخ « 1 » ، كلّيّات القانون ) : الأعضاء : أجسام متولّدة عن أوّل مزاج الأركان . ( الشيخ فخر الدّين « 2 » ، في شرح الكليّات ) : ليس في غرض الشيخ في قوله : أن يكون ذلك حدا للعضو ، فإن هذا لا يصلح لذلك ، لأن فضلات الهضم الثالث والرابع ، وهي الوسخ والقيح ، بل المنيّ والمخّ والأرواح ، كل ذلك أجسام متولّدة من أوّل مزاج الأخلاط ، وليست هي أعضاء ، وأيضا فإن [ الأعضاء الآليّة ] « 3 » ليس تولّدها من أوّل مزاج الأخلاط ، بل تولّدها من تركيب الأعضاء البسيطة عنه ، مثل العظام والأعصاب والعروق ، فإنّ تكوّنها في أوّل الأمر من المنيّ ، لا عن الدّم ، فظهر أن هذا الكلام لا يصلح أن يكون حدا للعضو ، بل يقال : إنّها أجزاء جسمانيّة متولّدة من امتزاج الأخلاط ، يأتلف منها البدن ، فوصف الأجزاء في مكان الجنس ، لأنّ العضو من المضاف [ الغير حقيقيّ ] « 4 » فإنّك تقول العضو عضو . لدى العضو ، فيجب أن تجعل جنسه أمرا إضافيّا ، والفصل هو قولي : حساس . لأنّي أفصله من الأعضاء [ الغير حسّاسة ] « 5 » ، كالعظام والغضاريف .
والحسّ : هو قوّة للنّفس تدرك المحسوسات ، والحاسّة : آلة لها ، تدرك بها محسوساتها .
وأفلاطون « 6 » يرى أن الحسّ اشتراك النفس والبدن جميعا في إدراك الأشياء التي تخرج من خارج ، فإنّ قوّة الحسّ للنفس ، وآلته البدن ، والحسّ - على
هامش
( 1 ) أي قال الشيخ الرئيس ابن سينا ، وهذه طريقة المؤلف في إيراد الأقوال ، فليتنبّه .
( 2 ) أي الرازي محمد بن عمر ، المتوفى سنة ست وستمائة - ر : كشف الظنون 1312 -
( 3 ) في ج : « اللينة » .
( 4 ) كذا أدخل الألف واللام ، وصوابه « غير الحقيقي » .
( 5 ) الصواب أن يقول « غير الحساسة » .
( 6 ) أفلاطون الفيلسوف اليوناني المشهور ، وهو طبيب ، عالم بالهندسة وطبائع الأعداد ، ولد سنة 447 ق . م . ومات سنة 347 ق . م . طبقات الأطباء والحكماء ، لابن جلجل 23 ، 24 .
عيون الأنباء في طبقات الأطباء ، لابن أبي أصيبعة 79 - 86 .