الأشخاص مختلفة ، وإن لكل مزاج علاجا خاصّا يليق به ، والمقصود من علم الطب إنّما هو التمكّن من المعالجات [ الجزئيّة للأشخاص ] « 1 » ، إلا أن العلم بالقوانين الكلّيّة المورودة في الكتب تكون سببا لأن يحصل للطبيب معرفة خاصة بأحوال بدن شخص خاص « 2 » .
الباب الثاني في معنى اسم العين
معنى اسم العين يقع على ثلاثة وجوه ؛
الوجه الأول : يدلّ عليه باصطلاح اللغة ، يقال للإنسان : إنسان ، ولكل واحد من الحيوان له اسم يدل عليه ويعرف به .
والوجه الثاني : اسم مشترك يدل على معان كثيرة متباينة ، كقولنا : عين الشمس ، عين الماء ، عين القوم ، عين الباصرة . وغير ذلك .
والوجه الثالث : اسم اشتقاقيّ ، وهو أن بها يكون عيان الأشياء الموضوعة لحسّ البصر .
وقد يسمّى العين عضوا من البدن وجزءا منه ؛ لأنّه لا فرق بين قولك « عضوا وجزءا » لكلّ داخل في باب المضاف ، فيقال : أجزاء البدن وأعضاء البدن .
والكلّيّ : هو الذي لا يمنع نفس تصوّر معناه عن وقوع الشّركة فيه ، كقولك : الأعضاء كلّها ، أو طبقات العين .
والجزئيّ : هو الذي يمنع نفس تصوّر معناه عن وقوع الشركة فيه ،
هامش
( 1 ) سقط من : ج .
( 2 ) في ج : « الإنسان » .