والعرض « 1 » حصوله بعد ذلك ، وما كان عن مزاحمة فكان في عين واحدة ، إمّا إلى فوق أو إلى أسفل رأي الشيء شيئين ، لأن [ لساني النّور تختلف ] « 2 » وإن زالتا جميعا إلى فوق أو إلى أسفل لم يتغيّر البصر لتساوي النّور ، وإن زالت يمنة أو يسرة فإن العليل يرى من الجهة التي مالت إليها أجود وأصفى من الجهة المزاحمة « 3 » ، وأمّا التابع لتغيّر وضع « 4 » المقلة فسأذكره في أمراض [ عضل ] « 5 » المقلة ، وإن جحظت صارت العين الزرقاء كحلاء بسبب الغذاء الواصل إليها من المشيمية « 6 » بتوسط الشبكية والزجاجية لغلظه وكدورته ، يكدر شفافها وصفاءها « 7 » ويغير جوهرها ويوجب لها مع ذلك التّغيّر المزاحمة واندفاعها إلى خارج لكثرته ، وغذاء الطبقة [ العنبية ] « 8 » ومنشؤها من المشيمية ، فإذا تغيّر الغذاء الواصل إلى العنبية كدّر جوهرها ، وغيّر صبغها الطبيعي ، وسوّدها ، فحصلت الكحولة مع تكدّر الجليدية والعنبية .
وأمّا في حال « 9 » الخلقة إذا كانت منخفضة : كانت العين كحلا لأنّ الجسم الصافي الصقيل إذا كان في قعر الإناء كان أعلاه مظلما وبالضّد ، وإن مالت إلى خلف ، وهو انخفاضها صارت العين ، زرقاء ، وسأبيّن في يبسها كيف تحدث الزرقة .
هامش
( 1 ) في ج « العرضي » .
( 2 ) في ج « لسان الثور يختلف » .
( 3 ) يصف المؤلف هنا انخداع البلّورة والرؤية المضاعفة في الصيغة الواحدة الناجمة عنها . ويذكر أن الرؤية جيدة في الناحية التي انخلعت إليها البلورة وهو أمر منطقي نظرا لانكسار الشعاع الوارد إلى العين ووقوعه على الشبكية .
( 4 ) في ج وضيع .
( 5 ) سقطت من ب .
( 6 ) في ب « المشيمة » .
( 7 ) في ج « وصفارها » .
( 8 ) ناقصة في ج .
( 9 ) في ج « بحال » .