العلامات : ما كان عقيب صداع فوجوده وتقدّمه عليه كذلك « 1 » السبب البادي .
وما كان لكثرة الرطوبة البيضية : فكبر العين « 2 » وما كان ليبس العنبية فنقصان جرمها وجفاف العين .
وما كان من رطوبة « 3 » جوهرها : فرطوبة العين والدّمعة .
وما كان لورم حار « 4 » يتبعه صداع شديد ووجع شديد في العين . والانتفاع بالمبرّدات والبارد ليس كذلك .
وأمّا العرض اللازم لاتساع الحدقة فتبدّد النور ، وأن يرى العليل الأشياء أصغر مما يجب أن يرى ، والسبب في ذلك تبدد النور مثل الذي ينظر إلى الشيء البعيد فيراه صغيرا للبخارات التي تكون بين الحاسّ والمحسوس وغلظها ، وأن يرى في الليل أجود من النهار ، وكذلك في الظّلمة أجود من الضوء من أجل أن ضوء النهار وشعاع الشمس يزيد في تبدّد النور وتفريقه ، والليل وبرده يجمعه ، وقد يبلغ الاتساع إلى الإكليل ، ويبلغ إلى أن لا يرى شيئا .
العلاج : ما كان طبيعيا يولد به ، فلا برء له ، ولكن ينبغي أن تكحل العين بما يجمع ويقوّيه ، مثل كحل الأصفهاني ، والتوتيا ، [ واللؤلؤ ] « 5 » الغير المثقوب مرباة بماء الآس والسّفرجل والعوسج ، ومداومة النّظر إلى الخضرة والسّواد ، كل هذه حتى لا يزداد تبدّد النور واتساع الحدقة .
هامش
( 1 ) ساقطة من ج .
( 2 ) ربما يقصد المؤلف هنا أن يصف الزرق الولاديCongenital Glaucomaالذي يتصف بازدياد حجم العين وازدياد قطر القرنية واتساع الحدقة .
( 3 ) في ج « الرطوبة » .
( 4 ) في ج « يروا » .
( 5 ) سقط من ب .