السرطان ، وأن يجتنب من الأغذية المولّدة للسّوداء ، ويغذى بلحم الفراريج والجداء والخروف ونحوه .
وإن كان عن يرقان أسود فينبغي أن يقيسه « 1 » في وجوه تكوّنه على اليرقان الأصفر ، وهو ما يعرض للطّحال من الضّعف والسّدة والورم والريح ، وضعفه : إمّا من ضعف القوة الجاذبة عن جذب المرّة السّوداء من الكبد وتنقية الدم منها ، فيصير مع الدم إلى سائر الأعضاء ، فيحدث اليرقان الأسود ، وقد يكون لدفع الطبيعة للسّوداء [ من الكبد ] « 2 » على جهة النّفي للشيء الضّار ، فينتفع بذلك ويسهل احتماله [ وما كان عن ضعف القوة الماسكة لا يسهل احتماله ] « 3 » .
وما كان عن ضعف القوّة الدافعة التي تدفع بها المرّة السّوداء إلى فم المعدة فيحدث عن ذهاب شهوة الطعام .
وإمّا لسدّة من خلط غليظ لزج يلحج في المجاري التي بين الكبد والطّحال ، وعلامته الثقل ، أو من ريح وعلامتها التّمدّد أو السدّة في المجرى التي « 4 » تندفع فيه المرّة السّوداء إلى فم المعدة فيحصل للطّحال ورم أكثر ما تحتقن فيه .
وقد يكون يرقان كمد إلى خضرة ، وسببه : إمّا من ورم بلغمي في الطّحال وعلامته الثّقل والصّلابة ، وقد يعرض لغلظ السوداوي الذي هو معدته :
علاجه : أن يفصد صاحبه الأسيلم « 5 » من اليد اليسرى ، ويسهل بمطبوخ الأفتيمون ، وتعطيه ماء الجبن مع السفوف المذكور في باب السرطان ، وأيضا
هامش
( 1 ) في ب « يقسه » .
( 2 ) سقط من ب .
( 3 ) ما بين المعقوفين سقط من ب .
( 4 ) في الأصل « الذي » .
( 5 ) في ب « الأسلم » والأسيلم هو عرق بين الخنصر والبنصر .