أصلح له من تركه ، وتركه جائز ، فهذا ينبغي له تأخيره إلى الوقت المختار ، فإن عرض له « 1 » بالتأخير ضرر استفراغ متى عرض له ذلك ، لأنه حينئذ يكون مضطرا إلى الدواء ؛ اللهم إلا أن يكون الضرر المتوقع من التأخير أشد من المتوقع من الاستفراغ في الوقت ، فلا يؤخر ؛ وكذلك الفصد .
وأولى الأوقات بالفصد والاستفراغ بالدواء هو الربيع ، لأن الأخلاط في الشتاء جامدة يعسر خروجها ، وفي الصيف قليلة لفرط التحلل « 2 » ، ومع ذلك ، فالقوى « 3 » ضعيفة وجذب الأخلاط بالدواء فيه صعب ؛ لأن حرّ الهواء « 4 » يجذبها إلى خارج ، وهو مناف لجذب الدواء . وأما الخريف فمع ضعف القوى فيه باختلاف الهوى ، تكون الأخلاط قليلة لتقدم تحليل الصيف ، ولأن الهوى فيه يابس فينشّف رطوبات البدن .
[ ( حدوث اختلاف الدم علامة جيدة للمطحول ) ]
قال أبقراط : إذا حدث بالمطحول اختلاف دم ، فهو محمود .
قد بيّنا أن اختلاف الدم إذا طال بالمطحول ، فهو رديء ، وأما إذا لم يطل زمانه « 5 » فهو محمود ، وذلك إذا كان من مادة الورم . ويعرف ذلك بأن الخارج إلى السواد يخرج بسهولة ، ويحسّ بعده بخفة في الطحال ، فإن « 6 » لم يكن كذلك ، فهو رديء .
[ ( زوال الأمراض الناشى من النقرس ) ]
قال أبقراط : ما كان من الأمراض « 7 » من طريق النّقرس وكان معه « 8 » ورم حارّ ، فإن ورمه يسكن في أربعين يوما .
النّقرس يلزمه الوجع بسبب تمدّد الأعصاب والأوتار والرباطات المحيطة بالمفاصل ، لأجل امتلاء « 9 » تلك المفاصل « 10 » . ويلزمه أيضا سوء مزاج العضو وامتلاؤه وفساد شكله .
وغير ذلك ، وهذه الأمراض الكائنة من طريق النقرس - أي من أجله . ويلزمه أيضا « 11 » أورام « 12 » حارة منها ما يكون في اللحم ، وهو في الأكثر ينحل ويسكن في أربعة عشر
هامش
( 1 ) - د .
( 2 ) د : التحليل .
( 3 ) د : القوي .
( 4 ) ت : الهواء فيه .
( 5 ) - ت .
( 6 ) ت : أن .
( 7 ) د : مكررة .
( 8 ) ك : بعده .
( 9 ) - ت .
( 10 ) ك : الأعصاب .
( 11 ) - د .
( 12 ) ت : أوراما .