عظم ، ولا بد أن يبقى موضعها بعد الاندمال غائرا ؛ لأن المكان يضعف فلا يكون استعماله للغذاء كما في باقي « 1 » الأعضاء ، بل أقل ، فيكون غيره أعظم منه ، ويلزم ذلك غوره « 2 » .
[ ( هلاك من اصابه حدبة من ربو أو سعال قبل البلوغ ) ]
قال أبقراط : من أصابه « 3 » حدبة من ربو أو سعال قبل نبات « 4 » الشعر في العانة ، فإنه يهلك .
إنما تحدث الحدبة عن ذلك إذا أوجبت مادتها انزلاق فقرة ، إما إلى قدّام فتبرز « 5 » عظام القصّ « * » ، وهو التقصّع وحدبة القدّام ، أو إلى خلف فتلتوى « 6 » فقرة وهو حدبة المؤخر « 7 » أو إلى جانب ، وهو الالتواء .
والمراد بأنه ( قبل نبات الشعر ) إذا حدث عن تلك المادة ورم عظيم حتى يقوى على تمديد الأربطة تمديدا يزيل الفقرة في ذلك السن ، وذلك الورم لا بد أن يكون مضيّقا للنّفس بذاته لعظمه مع كونه في أعضاء الصدر ، فإذا « 8 » حدثت « 9 » الحدبة ضاق الصدر « 10 » ، وذلك موجب لزيادة الضيق جدّا ، وهو موجب للهلاك « 11 » .
[ ( جودة الفصد وشرب الدواء في الربيع ) ]
قال أبقراط : من احتاج إلى الفصد أو إلى « 12 » شرب الدواء ، فينبغي أن يسقي الدواء أو يفصد في الربيع .
فرق « 13 » بين الحاجة إلى الدواء ، وبين « 14 » الاضطرار إليه ؛ فالمضطر « 15 » إلى الدواء « 16 » يستعمله « 17 » في أي وقت عرض له ذلك ، وأما المحتاج إليه ، فهو الذي استعمال الدواء
هامش
( 1 ) ت : كباقي .
( 2 ) ك : غورة .
( 3 ) ك : أصابته .
( 4 ) أ : إن ينبت .
( 5 ) ك : فنقول .
( * ) في د ، ت ( القس ) والقصّ تركيب عظمي بالصدر ، مؤلف من عظام سبعة هشة موصولة بغضاريف تعين على الحركة الخفية ( القانون 1 / 33 ) يقول ابن النفيس : والغرض من عظام القص هو تقوية تركيب الأضلاع حتى تكون متصلة من خلف ومن قدام . . وهذه العظام تتصل ببعضها بغضاريف لا يمتنع عليها الاعوجاج اليسير ( شرح تشريح القانون ، تحقيق سلمان قطاية ص 117 ) .
( 6 ) ك : فتنبوا .
( 7 ) - ت « أو إلى خلف فتلتو فقرة وهو حدبة المؤخر » .
( 8 ) ك : وإذا .
( 9 ) د : حدث .
( 10 ) د ، ت : الصدر أيضا .
( 11 ) ك : الهلاك .
( 12 ) أ ، ت .
( 13 ) : . الفرق .
( 14 ) - ك .
( 15 ) ت : إن المضطر .
( 16 ) ك : له أن .
( 17 ) د : مستعمل .