[ ( اختلاف مزاج الرحم في الحبل ) ]
قال أبقراط : متى كان رحم المرأة باردا متكاثفا لم تحبل ، ومتى كان أيضا « 1 » رطبا جدّا لم تحبل ؛ لأن رطوبته « 2 » تضمر المني وتخمده « 3 » وتطفيه ، ومتى كان « 4 » أيضا « 5 » أجفّ مما ينبغي أو كان « 6 » حارّا « 7 » محرقا « 8 » لم تحبل « 9 » ؛ لأن المنيّ يعدم الغذاء فيفسد « 10 » ، ومتى كان مزاج « 11 » الرحم « 12 » معتدلا بين الحالين « 13 » كانت المرأة كثيرة الولادة « 14 » .
قوله : ( متى كان رحم المرأة « 15 » باردا متكاثفا ) لقوله « 16 » ( متكاثفا ) فائدتان ، إحداهما أن البرد إنما « 17 » يكون مكثفا إذا كان شديدا وحينئذ يقوى « 18 » على منع الحبل « 19 » ، أما القليل فقد يقلل الحبل « 20 » ولا يمنعه . وثانيهما أن البرد إذا كان مكثفا ضيّق أفواه النقر ، فلا يسهل سيلان دم الطمث فيها في زمان « 21 » يسير ، وخاصة والبرد يغلظ الدم ؛ وإذا كان كذلك « 22 » كان الدم كثير « 23 » السيلان ، وذلك مع البرد مانع من الحبل .
قوله : ( ومتى كان رطبا جدّا لم تحبل « 24 » ) يريد بالرطب هاهنا ، ما يكون عن مادة ، فلذلك « 25 » قال : ( لأن رطوبته تغمر المني وتطغيه وتخمده « 26 » ) والرطوبة الساذجة لا تفعل ذلك ، ولذلك « 27 » لا تكون سببا لمنع الحبل « 28 » ، بل لعلها تكون سببا لقلته وللإسقاط « 29 » بسبب رخاوة جرم الرحم ، وإنما قال : ( رطبا جدّا ) لأن الرطوبة القليلة لا تقوى على
هامش
( 1 ) - ت .
( 2 ) ك : رطوبة الرحم .
( 3 ) ك ، ت ، د : وتجمده .
( 4 ) ومتى كان أيضا - د .
( 5 ) - ت .
( 6 ) أ : كانت .
( 7 ) أ : حارة .
( 8 ) أ : محرقة .
( 9 ) ك : تحمل .
( 10 ) أ : ويفسد .
( 11 ) - ت ، د .
( 12 ) د : رحم المرأة .
( 13 ) أ ، ت : الحالتين .
( 14 ) ت ، د ، ش : الولد .
( 15 ) - ت .
( 16 ) د : وقوله .
( 17 ) - د .
( 18 ) ك : تقوى .
( 19 ) ك : الحمل .
( 20 ) ك : الحيد .
( 21 ) ت : زمن .
( 22 ) ت : الدم كذلك .
( 23 ) ت : دائم .
( 24 ) - ك ، - د .
( 25 ) ك : وكذلك ، ت : وذلك .
( 26 ) - د ، ت ، ك : تجمده .
( 27 ) ك : وكذلك ، د : فلذلك .
( 28 ) ك : الحمل .
( 29 ) ت : للإسقاط .