المنع ، وأن « 1 » الرطوبة بذاتها لا تمنع الحبل « 2 » وإنما « 3 » تمنعه « 4 » بإفراطها ؛ لأنها بذاتها معدة لتغذية الجنين ، لكن إذا أفرطت منعت بغمرها المنيّ ، وإذا غمرته أفسدت قوته .
قوله : ( ومتى كان أجف مما ينبغي ) إنما لم يشترط في الجفاف أن يكون مفرطا ، لأنه وإن قل كان « 5 » منافيا للتكون والتغذية ، إذ « 6 » الغذاء بالرطوبة .
قوله : ( أو كان حارّا محرقا ) إنما يكون الحار محرقا ، إذا كان شديد الإفراط جدّا ؛ وإنما شرط ذلك لأن الحار بذاته ينفع في الحبل « 7 » بجذب المنيّ وإنضاجه وعقده « 8 » وجذب الغذاء وغير ذلك ، وكذلك « 9 » فإن أكثر أدوية الحبل « 10 » مسخنة ؛ فلذلك إنما يكون مانعا من الحبل « 11 » إذا كان شديد الإفراط ، وهو المحرق .
قوله : ( ومتى كان مزاج الرحم معتدلا بين الحالين « 12 » كانت المرأة كثيرة الولد ) ، سبب ذلك أن الرحم المعتدل ، هو « 13 » الذي مزاجه على الحال الذي « 14 » ينبغي أن يكون له ؛ وإذا كان كذلك ، كان الحال « 15 » الموافقة للحبل « 16 » ؛ لأن الرحم مخلوق كذلك « 17 » ، ويريد بالحالين هاهنا المضادين « 18 » ؛ أحدهما المضادة الحاصلة « 19 » بين الحار والبارد ، وثانيهما المضادة « 20 » الحاصلة « 21 » بين الرطب واليابس .
وإنما قال كثيرة الولد ، وكان ينبغي أن يقول كثيرة الحبل « 22 » ، ليشير بذلك إلى أن هذه تكون مع كثرة حبلها « 23 » بحيث يسلم جنينها ، إلى « 24 » أن يولد « 25 » في الوقت الطبيعي .
هامش
( 1 ) ت : لأن .
( 2 ) ك : الحمل .
( 3 ) ك : بل إنما ، د : إنما .
( 4 ) د : منعه .
( 5 ) - ت ، د .
( 6 ) ت : إذا كان .
( 7 ) ك : الحمل .
( 8 ) ك : شدة .
( 9 ) د : فلذلك ، ت : ولذلك .
( 10 ) ك : الحمل .
( 11 ) ك : الحمل .
( 12 ) ت : الحالتين .
( 13 ) - ت .
( 14 ) د : التي .
( 15 ) « الذي ينبغي أن يكون له وإذا كان كذلك كان الحال » - ت .
( 16 ) ك : الحمل .
( 17 ) ت : لذلك .
( 18 ) - ت ، د .
( 19 ) د : الفاضلة .
( 20 ) ت : المادة .
( 21 ) د : الفاضلة .
( 22 ) ك : الحمل .
( 23 ) ك : حملها .
( 24 ) - ت .
( 25 ) د : تولد .