والبارد يصلب الجلد بجمعه « 1 » أجزاءه وتكثيفه له ، ويحدث من الوجع ما لا يكون معه تقيّح لأنه بإطفائه « 2 » الحرارة المنضجة يبطل التقيّح ، وأما الوجع فيفعله « 3 » بذاته وبتفريقه الاتصال ، لفرط « 4 » التكثيف . . وباقي الفصل قد حققناه .
[ ( علاج التمدد ) ]
قال أبقراط : وربما صبّ على من به تمدّد من غير قرحة ، وهو شابّ حسن اللحم ، في وسط من « 5 » الصيف ماء بارد كثير فأحدث « 6 » له « 7 » انعطافا « 8 » من « 9 » حرارة كثيرة « 10 » فكان تخلّصه « 11 » بتلك الحرارة .
قد اعتبر أبقراط في شفاء التمدّد بذلك خمسة أمور « 12 » أحدها أن لا يكون مع التمدّد قرحة ، فإن الكائن مع القرحة « 13 » كالكائن عن الجراحة « 14 » لا يبرأ بذلك ، ويضره الماء البارد بوجوه ، أحدها أن الماء البارد يتمكن حينئذ « 15 » من النفوذ إلى العصب فيشتد الضرر ، وثانيها أن ذلك محدث للوجع حينئذ ، والوجع محرك للطبيعة إلى جهته ومسخّن ، وذلك مانع من قوة الحرارة في الباطن ، وثالثها أن الماء يضر بالقرحة فيشتد سبب التمدد .
والأمر الثاني : أن يكون صاحب ذلك شابّا ، فإن الشيخ والصبي يقوى البرد على النفوذ إلى باطنهما ، والحرارة فيهما وإن اشتدت « 16 » لا تبلغ « 17 » إلى حد يقاوم برد الماء مع دفع المرض .
والأمر الثالث : أن يكون حسن اللحم ، أعني « 18 » متوسطه « 19 » فلا يكون نحيفا فيعرض برد الماء فيه « 20 » ، ولا شديد السمن فيكون بارد المزاج .
هامش
( 1 ) ك : وبجمعه .
( 2 ) د : لإطفائه .
( 3 ) ك : فيفعل .
( 4 ) ت ، د : بفرط .
( 5 ) - ت .
( 6 ) أ : وأحدث .
( 7 ) أ : فيه ، - ك .
( 8 ) أ : إنعطاف .
( 9 ) - أ .
( 10 ) - ت .
( 11 ) د : تخليصه .
( 12 ) ت : أصول .
( 13 ) « الكائن مع القرحة » - ت .
( 14 ) « كالكائن عن الجراحة » - د .
( 15 ) - د .
( 16 ) - ك .
( 17 ) د : يبلغ .
( 18 ) ت : أي .
( 19 ) د : متوسطا .
( 20 ) - ك ، د .