سبب ذلك أن الضّرّ يبطل إثر هذه ، فينبغي أن يسخّن ما عرض له برد ، إلا أن يخاف انفجار الدم منه ، إما بالطبع بأن يكون سهل الانصداع كاللثة والمقعدة ، أو بأن « 1 » يكون قريب العهد بالتحام جراحه ، فإنا بينّا أن الحار يسيّل الدم إلى خارج .
[ ( مضار البرودة ) ]
قال أبقراط : البارد لذّاع للقروح ، ويصلب الجلد ويحدث به « 2 » من الوجع ما لا يكون « 3 » معه تقيّح ، ويسوّد ، ويحدث النافض الذي « 4 » يكون « 5 » معه « 6 » حمى « 7 » والتشنّج ، والتمدّد .
اللذّاع « 8 » ما يفرّق « 9 » بقوة نفوذه اتصال « 10 » العضو « 11 » في مواضع لا يحس بكل واحد منها لصغره بل بالجملة ، وإنما « 12 » يكون كذلك إذا كان حارّا ، فقد يفعل البارد ذلك التفريق بإفراط تكثيفه « 13 » فيقال « 14 » له لاذع « 15 » مجازا . وإنما « 16 » يتمكن من ذلك ، إذا نفذ إلى عمق .
فما كان « 17 » من الأعضاء متكاثفا ، فإنه لا يقوى على النفوذ إلى باطنه ، فلا يحدث فيه ذلك ، وما كان منها لينا ، إما بطبعه كالعين أو « 18 » بعارض كلحم القرحة ، أمكن نفوذه فيه « 19 » وكذلك « 20 » الهواء « 21 » البارد يحدث في الأعين لذعا ، والماء « 22 » البارد يلذع القروح .
وأما الحار فلزيادة نفوذه ، لا يدوم في العضو اللين « 23 » مدة في أجزاء « 24 » بأعيانها ، فلا يحدث اللذع في العين ولا في القروح ، إلا أن يكون شديد « 25 » الحرارة بحيث يفعل « 26 » وإن لم يطل الزمان ، بل ربما سكّن أوجاع القروح بتليينه وإرخائه . وأما الجلد فلكثافته تطول « 27 » مدة بقائه في أجزائه فيحدث فيها اللذع .
هامش
( 1 ) ك : أن .
( 2 ) - أ ، ت ، د .
( 3 ) د : يكن .
( 4 ) د : التي .
( 5 ) د : تكون .
( 6 ) د : معها ، أ : معها .
( 7 ) د : حمى يوم .
( 8 ) ك : الأذع .
( 9 ) مطموسة في ت .
( 10 ) ت : يفرق اتصال .
( 11 ) ت : العضول .
( 12 ) ت : فإنما .
( 13 ) ت : يكثفه .
( 14 ) ك : ويقال .
( 15 ) ت : الأدع .
( 16 ) ت : فإنما .
( 17 ) غير واضحة في ك .
( 18 ) - د .
( 19 ) - ت .
( 20 ) ت : ولذلك .
( 21 ) . . الهوى .
( 22 ) د : وأما .
( 23 ) د : واللين .
( 24 ) ت : هذه الأجزاء .
( 25 ) د : تكون شديدة .
( 26 ) تفعل .
( 27 ) د : يطول .