قوله ( فإن انتفضت انتفاضا جيدا « 1 » فهي « 2 » محمودة ) الانتفاض « 3 » الجيد هو أن يكون خروج المادة سهلا ويعقبه « 4 » نفع ، وحينئذ يحمد ذلك ؛ لدلالته على قوة الطبيعة على الدفع لا لذاته فإنه « 5 » بذاته رديء .
قوله « 6 » ( وكذلك الحال في البراز والبول ) يريد أنه إذا خرج بالبراز والبول مواد رديئة فالحالة « 7 » مذمومة ؛ إلا أن يكون خروج ذلك جيدا ، فيكون « 8 » ذلك محمودا « 9 » .
قوله ( فإن خرج ما لا ينتفع بخروجه من أحد هذه المواضع ، فذلك رديء ) يريد أن الخارج إذا كان بغير سهولة ، ولا يعقب خروجه نفع ، فهو مذموم . وإن « 10 » كان لونه أو قوامه غير مذموم .
[ ( دلالة الحمى التي يظهر باردا وباطنه يحترق ) ]
قال أبقراط : إذا كان في حمى لا تفارق « 11 » ، ظهر البدن باردا وباطنه يحترق . ويصاحب ذلك عطش ، فتلك « 12 » من علامات الموت .
برد الظاهر مع الحمى الشديدة التي لا تفارق يمكن أن يكون لأحد أمرين ، إما لأن الحرارة الغريزية ضعيفة جدّا بحيث لا تقوى على تبعيد المادة العفنة وبخارها عن نواحي « 13 » القلب ، فيتوفر التسخين على الباطن ويبقى « 14 » الظاهر باردا ؛ وهذا يدل على الموت ، لأن القوى إذا كانت تعجز عن الدفع إلى الظاهر فلأن « 15 » تعجز عن الدفع التام بطريق الأولى وبهذا الوجه يمكن ، إذا كانت الحمى تفارق « 16 » أيضا . . أو لأن الأحشاء فيها ورم حار ، فتكون المادة الحارة « 17 » مجتمعة فيه فلا ينفصل « 18 » منها ما يسخن الظاهر ؛ ولا يمكن « 19 » بهذا الوجه ، إذا كانت الحمى تفارق ، لأن الأورام الحارة
هامش
( 1 ) - ت .
( 2 ) ك : فإنها .
( 3 ) د : والإنتفاض .
( 4 ) ك ، د : يتعقبه .
( 5 ) ك : فإن خروجه .
( 6 ) - ت .
( 7 ) ك ، ت : فالحال .
( 8 ) ت : فلا يكون .
( 9 ) ت : مذموما .
( 10 ) ك : فإن ، ت : وإذا .
( 11 ) ك : لا يفارق .
( 12 ) ك : فذلك .
( 13 ) - ت .
( 14 ) د : ويتبقى .
( 15 ) العبارة ساقطة من ت .
( 16 ) ت : لا تفارق .
( 17 ) ت : الخارجة .
( 18 ) ك : ولا ينفصل .
( 19 ) د : فلا يمكن .