[ ( دلالة النخامة في الحمى الدائمة ) ]
قال أبقراط : إذا كان في الحمى التي لا تفارق ، النخامة الكمدة ، والشبيهة « 1 » بالدم ، والمنتنة « 2 » ، والتي هي « 3 » من جنس المرار « 4 » ، فكلها رديئة ؛ فإن انتفضت انتفاضا جيدا فهي محمودة ، وكذلك الحال في البراز والبول « 5 » ، فإن خرج ما لا ينتفع « 6 » بخروجه « 7 » من أحد هذه المواضع ، فذلك رديء .
قد « 8 » ذكر هاهنا أنواعا من النفث رديئة ؛ أحدها الكمد ، وهو المائل إلى قليل سواد بلا إشراق ، ويكون إما لانطفاء الغريزية « 9 » ، أو لمادة جامدة « 10 » سوداوية ؛ وثانيها الشبيه بالدم ، أما الشبيه بالدم الأسود فإنه « 11 » يكون هاهنا للاحتراق . وأما الشبيه بالدم الطبيعي وهو الأحمر ، فإنما يكون مذموما هاهنا ، إذا كان كذلك بعد طول مدة المرض ، لدلالته حينئذ على قصور الطبيعة عن النضج ، وأما في أول الأمر فهو محمود لدلالته على سلامة المادة وجودتها ، إذ الدم أفضل الأخلاط وأقبلها للنضج ؛ وثالثها المنتن « 12 » ، وإنما يكون كذلك لقوة العفونة « 13 » ؛ ورابعها التي « 14 » من جنس المرار أعني « 15 » المرار « 16 » الأصفر ، وهذا يدخل في الأصفر والأحمر الناصع والكراثي والزنجاري « 17 » ؛ لأن هذه كلها من جنس المرار « 18 » ، وكلها رديئة لأجل هذه المادة ، أردؤها الزنجاري .
قوله ( في الحمى التي لا تفارق النخامة الكمدة ) إنما « 19 » تكون هذه الأنواع من النفث في حمى غير مفارقة ، إذا كان في الصدر ورم ، إما ذات جنب أو ذات رئة .
هامش
( 1 ) ك : والشبيه .
( 2 ) ت : المنتنة الشبيه بالدم .
( 3 ) - ت .
( 4 ) ت : المواد .
( 5 ) ك : البول والبراز .
( 6 ) ك : ينفع ، ت : ينبغي .
( 7 ) ت : خروجه ، أ : به .
( 8 ) - ت .
( 9 ) د : الحرارة الغريزية .
( 10 ) - د .
( 11 ) د ، ت : فلأنه .
( 12 ) - ت .
( 13 ) ت : المنتنة .
( 14 ) ك : الذي هو .
( 15 ) - ت .
( 16 ) - ت .
( 17 ) - د .
( 18 ) العبارة بكاملها في هامش ت .
( 19 ) د : وإنما ، - ت .