[ ( امراض الأطفال عند الرهاق ) ]
قال أبقراط : فأما من جاوز هذه السن « 1 » وقرب من أن ينبت له الشّعر في العانة ، فيعرض « 2 » له كثير « 3 » من هذه الأمراض ، وحميّات أزيد طولا ورعاف .
يعني هاهنا بالصبي « * » ، لا ما فسرناه عن قريب ، بل ما قلناه أولا . . وهو ما هو في سن النمو ودون البلوغ . والقلّاع والقيء والسهر والتّفزّع وورم السّرة ورطوبة الأذنين ، يقل عروضها لهؤلاء ، لقوة أعضائهم وانعقاد رطوباتهم واشتداد « 4 » حرارتهم ؛ وكذلك مضيض اللثة والحميات والتشنج والاختلاف ، لأن أسنانهم تكون قد تكاثفت .
لكن ، قد يعرض « 5 » لهم الحميات والاختلاف ، لأن الصفراء تكثر فيهم « 6 » ، وتكون حمياتهم « 7 » أطول ، لأن أمراض « 8 » الأطفال « 9 » ، كلها قصيرة « 10 » ، لسرعة تغيرهم . وتقل فيهم أيضا « 11 » ، دخول خرزة القفا ، والربو والحصا والحيّات والدود والثآليل المتعلقة ، والخنازير ، لأن حرارتهم تشتد ، فيقل البلغم « 12 » ، لقوة الهضم .
وأما الخرّاجات ، وأورام الحلق ، فقد تكثر فيهم ، لكنها تميل فيهم « 13 » إلى الدموية ، وسبب ذلك ، قوة قواهم على دفع الفضول إلى الأعضاء القابلة . . ومن أمراضهم ، الرّعاف ، لأن دمهم يكثر ويسخن .
[ ( أيام البحران لأمراض الصبيان ) ]
قال أبقراط : وأكثر ما يعرض للصبيان من « 14 » الأمراض ؛ يأتي في بعضه « 15 » البحران ، في أربعين يوما ، وفي بعضه في سبعة أشهر [ وفي بعضه في سبع سنين ] « 16 » وفي بعضه إذا شارفوا « 17 » نبات الشعر في العانة .
هامش
( 1 ) ت ، ك : فإذا جاوز الصبي هذا السن .
( 2 ) د : عرض .
( 3 ) ش ، د : كثيرا .
( * ) يبدو أن ابن النفيس قد اعتبر بداية الفصل [ فإذا جاوز الصبي . . ] وهو ما جاء في نسختي ت ، ك .
وقد وضعنا في المتن البداية الصحيحة [ فأما من جاوز . . ] اعتمادا على ش ، أ ، د .
( 4 ) ت : ولاشتداد .
( 5 ) د : تعرض .
( 6 ) ت : منهم .
( 7 ) + ت .
( 8 ) ك : أمراضهم .
( 9 ) - ك .
( 10 ) ت : تكون قصيرة .
( 11 ) ت : ويقل أيضا فيهم .
( 12 ) ت : حرارتهم تقل فيشتد البلغم .
( 13 ) د : فيه .
( 14 ) أ ، د : من هذه .
( 15 ) أ ، د : بعضها .
( 16 ) - ت .
( 17 ) + ت ، أ : قاربوا .