معنى قولنا « هواء رطب » أي أنه خالطته أبخرة مائية كثيرة ، أو استحال بالبرد والتكاثف إلى مشابهة طبيعة الماء . ومعنى أنه « يابس » أنه تفشّش « 1 » عنه ما يخالطه من الأبخرة ، أو « 2 » استحال بتسخينه « 3 » إلى مشابهة طبيعة « 4 » النار « 5 » ؛ وإذا « 6 » احتبس المطر - أي قلّ عروضه - قلت الرطوبات المتبخرة « 7 » ، فيبس الهواء « 8 » ، فتنشف الرطوبات المائية من الأبدان ، فيصير ما فيها من الرطوبات الخلطية حادّا « 9 » ، فتكون الحميات حادة .
وإذا كثر ذلك الاحتباس ، كان هذا السبب أقوى ، فتكون هذه الأمراض متوقعة في أكثر الحالات .
قوله : « وإذا كثر الاحتباس في السنة » إنما قال « في السنة » لأن كثرة « 10 » الاحتباس في الفصل الواحد ، لا يلزمه أن يكون اليبس شديدا « 11 » لأن السبب لا يكون قد دام زمانا طويلا .
قوله : « وحدث في الهواء حال يبس « 12 » » إنما « 13 » شرط ذلك ، لأن قلة المطر ، قد تكون « 14 » معه كثرة من المياه ، فيرطب الهواء . . كما يكون في بلاد « 15 » مصر . وإنما قال « حال يبوسة » ولم يقل « يبوسة » لأن المبادر إلى الذهن « 16 » من اليبوسة ، إنما هو عسر الانفعال . وذلك لا يوجد في الهواء .
[ ( حسن البحران عند موافقة أوقات السنة لنظامها ) ]
قال أبقراط : إذا كانت أوقات السنة لازمة « 17 » لنظامها ، وكان في كل « 18 » منها « 19 » ما ينبغي أن يكون فيه ، كان ما يحدث فيها
هامش
( 1 ) ك : يفشش .
( 2 ) ك : واستحال .
( 3 ) ك : بتسخنه .
( 4 ) - ت .
( 5 ) ك : البارد .
( 6 ) ت : فإذا .
( 7 ) ك : البخرة .
( 8 ) في ت « الغليظة » وواضح أنها من تصرف الناسخ ، والمراد بالرطوبات الخلطية ، رطوبات الأخلاط الأربعة في الجسم [ البلغم - الدم - الصفراء - السوداء ] .
( 9 ) ت : حارا .
( 10 ) + د .
( 11 ) ك : شديد .
( 12 ) ت : يبوسة .
( 13 ) مطموسة في ك .
( 14 ) ك : يكون .
( 15 ) ك : ديار .
( 16 ) ك : المتبادر إلى الأفهام .
( 17 ) غير واضحة في ت ، د .
( 18 ) ما يلي مطموس في ش .
( 19 ) ك : فيها .