الرطوبة تكدر الحواس كلها ، وترخي العصب ، فيقل إدراك عصب الصّماخ « * » ويضعف ، وغشاوة في البصر ، لتضرر الروح الباصر بالرطوبة وبكثرة « 1 » الأبخرة ؛ وكسلا لاسترخاء « 2 » الأعصاب « 3 » ؛ واسترخاء لذلك أيضا .
قوله : « فعند قوة هذه الريح » إنما خص ذلك بالريح ، لأن الجهة لا تقوى تارة وتضعف أخرى .
قوله : « يعرض « 4 » للمرضى هذه الأعراض » أما أن هذه « 5 » تعرض للمرضى ، فظاهرة ، لأنها تعرض للأصحاء . مع قوة قواهم - فالمرضى أولى . وإذا عرضت هذه للمرضى ، كانت أعراضا . . لأن العرض هو ما يتبع المرض ، وأما إذا عرضت للأصحاء ، فإنها تكون علامات تنذر بمرض « 6 » .
وقوله « 7 » : « يعرض للمرضى » فيه إشارة إلى أنها تكون عامة لهم ، وذلك لأن السبب - وهو الريح - يعم « 8 » ، فيكون أثره عاما .
وأما جهة الشمال وريح الشمال ، فكل « 9 » واحد منهما يحدث السعال ، لتضرر « 10 » الحنجرة وقصبة الرئة ، وباقي آلات التنفس « 11 » ببرد الهواء ويبسه ، ولكثرة عروض النزلات ، لأن البرد واليبس ، يحدثان تكاثفا وانعصارا من المواد إلى أسفل .
قوله : « والحلوق » يمكن أن يريد به « 12 » ، وجع الحلوق « 13 » ؛ وذلك ظاهر ، لأجل النزلات - مع التضرر بالبرد واليبس . . ويمكن أن يكون قوله « اليابسة » صفة للبطون « 14 » والحلوق [ لأن كل واحد منهما يعرض له جفاف ، أما الحلوق ] « 15 » فليبس الهواء « 16 » ، وأما البطون فلقوة الهضم وانعصار عضل المقعدة « 17 » لخروج البراز ، ولقلة المرار
هامش
( * ) الصماخExternal audi tory meatusهو قناة الأذن الخارجية التي تنتهي عند الطبل ، وهو مدخل الصوت [ معجم المصطلحات ص 387 ] .
( 1 ) ت : تكثر .
( 2 ) - ت ، ك : واسترخاء .
( 3 ) - ت .
( 4 ) ك : ويعرض .
( 5 ) ك : هاذا .
( 6 ) د : بالمرضى .
( 7 ) ك : قوله .
( 8 ) ت : تعم ، ك : فيعم .
( 9 ) ك : فيكون .
( 10 ) ك : والسعال والتضرر .
( 11 ) ت : النفس .
( 12 ) - د ، ك .
( 13 ) د : يريد ووجع .
( 14 ) د ، ك : البطون .
( 15 ) ما بين القوسين ساقط من ت .
( 16 ) ك : الهوى .
( 17 ) ت : المعدة .