حارّا « 1 » ، فأمره بالعكس . . فتأثير الهواء « 2 » - وغيره - لا يلزم أن يكون في الأبدان كلها على السواء ، بل قد يختلف ذلك باختلاف الأبدان في « 3 » الاستعداد .
[ ( تفاوت الأمراض ) ]
قال أبقراط : كل واحد من الأمراض ، فحاله عند شيء دون شيء ، أمثل وأردأ وأسنان ما عند أوقات من السنة وبلدان « 4 » وأصناف من التدبير .
قال جالينوس « 5 » ، معناه : كل واحد من الأمراض ومن الأسنان ، فحاله عند شيء دون شيء من أوقات السنة والبلدان وأصناف من التدبير ، أمثل وأردأ . « أي أن كل مرض ، وكل سن - فإن حاله يكون في بعض الأوقات والبلدان والتدابير ، أمثل ، وفي بعضها أردئ .
ويمكن أن يكون له معنى آخر ، وهو أن كل واحد من الأمراض ، فحاله عند شيء دون شيء من أوقات السنة ، وأسنان ما ، وبلدان ، وأصناف من التدابير « 6 » ، أمثل ، وعند شيء من هذه أردأ .
وتحقيق المعنيين ظاهر ، فإن الأمراض يختلف حالها في هذه الأشياء ، لاختلاف « 7 » ، الأبدان فيها .
[ ( حدوث امراض خريفيه ) ]
قال أبقراط : متى كان في أي وقت من أوقات السنة ، في يوم واحد ، مرة حرّ ومرة برد ، فتوقع « 8 » حدوث أمراض خريفية .
أي يوم وجد على طبيعة « 9 » فصل ، فمقتضاه توليد ما يولده ذلك الفصل . لأن الفصل لا يولد الأمراض - وغيرها - بما هو فصل ، ولا بما هو زمان ، بل بالكيفية التي فيه « 10 » ، فيكون الموجب هو تلك الكيفية . . فإذا وجدت في يوم ، فمن شأنها توليد
هامش
( 1 ) يوجد جزء ساقط في د .
( 2 ) ت : فيه .
( 3 ) - ت .
( 4 ) ت : البلدان .
( 5 ) - ت .
( 6 ) ك : التدبير .
( 7 ) ت : ولأجل اختلاق .
( 8 ) أ : فيوقع .
( 9 ) ت : الطبيعة .
( 10 ) ك . : تكون فيه .