واللزوجة . . وقد يقصد به استئصالها ؛ فإن كان المرض مزمنا ، وجب انتظار النضج « 1 » ؛ وإن كان حادّا فالأكثرون على انتظاره أولى ، خصوصا إذا « 2 » كانت المادة في تجويف المفاصل ، أو « 3 » مداخلة للأعضاء « 4 » ، أو بعيدة - كما إذا كانت بقرب الجلد ، أو عقيب تخم . اللهم إلا أن « 5 » [ يكون المرض مهياجا ] « 6 » فتكون المبادرة إلى الاستفراغ أولى « 7 » ؛ لأن التضرر « 8 » الواقع في حركة المادة المهياجة « 9 » ، أعظم كثيرا من استفراغها غير نضيجة . . والمرض المهياج « 10 » هو الذي مواده شديدة التحرك « 11 » من عضو إلى آخر ، وإذا كانت هذه المواد رقيقة ، كان وجوب المبادرة أولى « 12 » . لأن الرقيق أسرع انفعالا وأسهل حركة « 13 » ، وخصوصا إذا كانت - مع ذلك - في تجاويف العروق ، فيكون انجذابها بالأدوية أسهل .
وقال بعضهم إن المبادرة إلى الاستفراغ « 14 » في جميع الأمراض الحادة « 15 » أولى « 16 » . .
واحتج بالتجربة والقياس « 17 » ؛ وهو أن مواد هذه الأمراض رقيقة ، ولا « 18 » مانع من خروجها ، فلا « 19 » وجه لإطالة المرض بانتظار النضج [ وإذا لا حاجة لانتظار النضج ] « 20 » فلا حاجة إلى تقليل الغذاء ، الذي إنما أوجدتموه ليسهل تمكن الطبيعة من الإنضاج .
والجواب : أما التجربة ، فمعارضة بتجربتنا ، وتجربة الفضلاء قبلنا ، فإنهم شاهدوا أن النقاء « 21 » وكمال الصحة « 22 » ، يكونان عند الاستفراغ الواقع بعد النضج أتم « 23 » . . أما القياس ، فلأن رقة المواد مانعة أيضا من سهولة خروجها . ولولا ذلك لوجب حصول النفث في ذات الجنب من أول يوم ، ولذلك ، فإن الرسوب يعرض في البول - في الأمراض الحادة - في أول يوم .
هامش
( 1 ) متآكلة في ك .
( 2 ) ت : إن .
( 3 ) ك : ومداخلة .
( 4 ) ك ، د : الأعضاء .
( 5 ) - د .
( 6 ) ما بين الأقواس ساقط من ت .
( 7 ) ك : أولا .
( 8 ) د : الضرر .
( 9 ) ت : المهتاجة .
( 10 ) ت : المهتاج .
( 11 ) ك : البحران .
( 12 ) ك : أولا .
( 13 ) ك : أسرع . . وأسرع ، د : أسهل . . وأسهل .
( 14 ) + . ت .
( 15 ) - ت .
( 16 ) ك : أولا .
( 17 ) غير واضحة في د .
( 18 ) د ، ك : فلا .
( 19 ) ك : ولا .
( 20 ) مما بين القوسين ساقط من ت .
( 21 ) د ، ك : البقاء .
( 22 ) ت : النضج .
( 23 ) - ك .