استيلاؤها « 1 » على القوة . وثالثها ، أن تكون القوة شديدة الضعف ، فلا تبقى مع تلك المادة مدة النضج . ورابعها ، أن تكون المادة شديدة الرداءة ، فيخشى من إفسادها « 2 » في مدة النضج . وخامسها ، أن تكون المادة دائمة الانصباب إلى العضو الماؤوف . وسادسها ، أن يكون العضو مما يشتد تضرره بطول بقاء المادة فيه - وإن كانت قليلة - كما يفجّر « 3 » خرّاج المخرج قبل النضج ، خشية من الناصور « * » - وسابعها ، أن يكون المراد بالاستفراغ تقليل المادة . . وهذه الأحوال كلها نادرة ، والأكثر تأخير « 4 » الاستفراغ .
[ ( الاستفراغ النافع ) ]
قال أبقراط « 5 » : إن استفراغ البدن من النوع الذي ينبغي أن ينقى منه البدن ، نفع ذلك وسهل احتماله « 6 » . وإن كان الأمر على ضد ذلك ، كان عسرا .
هذا تقدم « 7 » بحثه فيما سلف ، وإنما ذكره أبقراط هاهنا لتكملة القوانين التي يجب مراعاتها في الاستفراغات « 8 » . . وهذا القانون ، هو أن الاستفراغ ينبغي أن يكون من النوع الذي ينبغي أن ينقى « 9 » منه البدن « + * » .
هامش
( 1 ) ك ، د ، ش ، أ : استيلائها .
( 2 ) ك : نساؤها .
( 3 ) غير واضحة من ت ، د .
( * ) النواصر ( في اللغة ) هي مجاري الماء في الأودية ( لسان 3 / 647 ) وعند الأطباء ، الناصورFistulaجيوب عميقة ، غالبا ما تؤدي إلى تجويف داخلي ، ومنها عدة أنواع مثل ناصور فتحة الشرجAnal F .والناصور الممتد بين الشريان والوريدArteriovenus F .( انظر :Medical 251 P . 21 Dictionary Ed .) .
( 4 ) ت : تأخر .
( 5 ) الفصل ساقط بتمامه من أ ، ويبدو أن الناسخ ظنه مكررا .
( 6 ) ت : وسهل احتماله .
( 7 ) د : قد تقدم .
( 8 ) د : الاستفراغ .
( 9 ) ت : ننفي .
( + * ) إلى هنا تنتهي المقالة الأولى من فصول أبقراط ، وجاء في النسخ :
( ك ) تمت المقالة الأولى من كتاب شرح فصول أبقراط .
( د ) تمت المقالة الأولى من كتاب الفصول لأبقراط ، شرح الإمام علاء الدين علي ( ابن ) أبي ( الجرم ) القرشي ، رضي اللّه عنه .
أما في نسخة ( ت ) فيبدو أن الناسخ « السنجاري » قد لاحظ اعتراض ابن النفيس على تقسيم الفصول إلى سبع مقالات ، واعتقاده أن ذلك من عمل النساخ الذين تناقلوا الفصول . . ولهذا نجد السياق متصلا في نسخة السنجاري دونما فواصل بين المقالات .