التركيب الثاني : ( بدن ممتلئ ضعيف الهضم ) يقلّل المقدار والتغذية والمرات . . يقلّل المقدار لضعف الهضم ، والتغذية للامتلاء ، والمرات للامتلاء وضعف القوة الهاضمة .
التركيب الثالث : « بدن ممتلئ ، متوسط قوة الهضم » تقلّل التغذية للامتلاء ، مع التوسط في المقدار والعدد .
التركيب الرابع : ( بدن خال قوي الهضم ) يكثّر المقدار والتغذية والعدد ؛ لأجل الحاجة مع التمكّن من الهضم .
التركيب الخامس : ( بدن خال ضعيف الهضم ) يقلّل المقدار لضعف القوة ، وتكثّر التغذية لأجل الخلاء ، ويكثّر العدد ؛ لتتمكّن القوة من استعمال الواجب على دفعات .
التركيب السادس : ( بدن خال متوسط قوة الهضم ) تكثّر التغذية ويعدّل المقدار والمرات .
التركيب السابع : ( بدن متوسط في الامتلاء والخلاء قوي الهضم ) يكثّر المقدار وتعدّل التغذية والمرات .
التركيب الثامن : ( بدن متوسط الامتلاء ضعيف الهضم ) يقلّل المقدار وتعدّل التغذية والمرات .
التركيب التاسع : ( بدن متوسط الامتلاء متوسط الهضم ) يعدّل المقدار والتغذية والمرات « 1 » .
وهكذا تناول ابن النفيس ( الغذاء ) تناولا تفصيليّا يعكس اهتمامه الكبير بهذا الموضوع . والحقيقة ، فإن ابن النفيس لم يكن رائدا في اهتمامه ، بل كان حلقة في سلسلة طويلة من اهتمام الأطباء بالغذاء وقوانين التغذية ، على النحو الذي سنعرض له في القسم التالي من هذا الفصل الموجز .
* * * عرف الإنسان البدائي منذ فجر التاريخ ، تأثير الغذاء على أحوال البدن ، وفي فجر الحضارات ، وضع المصريون الفراعنة أول ( وصفات ) للغذاء تعتمد على الخواص الشافية للأغذية ؛ ثم رأينا هذا الاهتمام عند غيرهم من الحضارات المبكرة .
هامش
( 1 ) ابن النفيس : شرح فصول أبقراط ( الدار المصرية اللبنانية ) ص 139 وما بعدها .