البحث الثاني في تشريح الحنجرة
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه أما الحنجرة فإنها آلة . . . إلى قوله : وقد ذكرنا تشريح غضاريف الحنجرة وعضلها في كتابنا الأول .
الشرح : أما غضاريف الحنجرة وعضلاتها وأغشيتها وكيفية اتساعها تارة / وضيقها أخرى وانفتاحها تارة / وانسدادها أخرى فكل ذلك قد فرغ منه عند الكلام في تشريح العضل .
قوله : وقد يقابله من الحنك جوهر مثل الزائدة التي ينسد بها رأس المزمار هذا الجوهر هو اللهاة ، فإنها مدلاة فوق فم الحنجرة لتفيد في تقرير « 1 » الصوت ، وتعديده « 2 » ولينه .
قوله : إذا همّ المرىء « 3 » بالازدراد ومال إلى أسفل لجذب « 4 » اللقمة انطبقت الحنجرة وارتفعت إلى فوق .
ولقائل أن يقول : أن كل جسمين أحدهما مشدود بالآخر فإنهما لا محالة بسبب ذلك الشد يتلازمان فمتى تسفل أحدهما ، تسفل الآخر وكذلك متى ارتفع أحدهما ارتفع الآخر . وكذلك إلى أي جهة مال إليها أحدهما فلا بد من ميل الآخر معه إلى تلك الجهة ، وإذا كان كذلك فكيف إذا مال المرىء إلى أسفل ترتفع الحنجرة إلى فوق مع أن شد أحدهما إلى الآخر شدا وثيقا .
قلنا « 5 » : هذا يمكن بأن يكون انسداد المجرى بالحنجرة ليس بأن يكون جرم أحدهما مربوطا بما يحاذيه من جرم الآخر ، فإنه لو كان كذلك لكان تسفل المرىء يلزمه تسفل القصبة والحنجرة بل بأن يكون الليف الممتد في طول المرىء أو عند أعلاه نافذا من عند أعلى المرىء وسالكا إلى أسفل الحنجرة ، وبعض القصبة مارا في سلوكه على موضع أعلى « 6 » فلذلك إذا تحرك المرىء إلى أسفل لأجل بلع اللقمة انجذب ذلك الليف معه إلى أسفل من جهة أعلى المرىء وأعلى الحنجرة وذلك « 7 » عند قرب ظاهر الحلق
هامش
( 1 ) م : ساقطة
( 2 ) ب : ساقطة
( 3 ) ن : ساقطة
( 4 ) ن : يجذب
( 5 ) ب : ساقطة
( 6 ) ب : أعلاها
( 7 ) م ن : ساقطة