قسم واحد غليظ متسع ينحدر مؤربا إلى آخر فضاء الفم ، وفيه ينفذ الهواء إلى الحنجرة وقصبة الرئة ثم إلى الرئة وقسمان دقيقان يصعد منهما الهواء إلى عظام المصفاة المثقبة ، ومن هناك إلى داخل الأم الجافية في ثقوب الأم الجافية محاذية لثقوب تلك العظام ومن هناك تنفذ إلى الزائدتين الشبيهتين بحلمة الثدي اللتين في مقدم الدماغ وفي كل واحدة « 1 » من تلك الزائدتين ثقب دقيق جدا يفضى إلى داخل الدماغ ، فلذلك فإن الروائح لها تأثير قوى في الدماغ ، وذلك لأجل نفوذها صحبة الهواء المستنشق في هذين الثقبين إلى داخل الدماغ . ومما « 2 » يدل على أن ادراك الرائحة هو بهاتين الزائدتين أن الهواء المخالط للرائحة وإن كثرت تلك الرائحة وقويت فان تلك الرائحة إنما تدرك إذا استنشق « 3 » ذلك الهواء حتى بلغ هناك ولو كان إدراك الرائحة هو بالمنخرين لكنا ندرك تلك الرائحة بدون الاستنشاق وذلك إذا امتلأ المنخران من الهواء الحامل لتلك الرائحة ومن ذينك الثقبين تندفع الفضول من البطن المقدم من الدماغ إلى حيث ينتهى إلى الأنف في التصعيد فينزل بعضها في مجرى الحنك إلى فضاء الفم ، وبعضها يخرج من الأنف وباقي ألفاظ هذا الفصل ظاهرة المعنى .
واللّه ولىّ التوفيق « 4 »
هامش
( 1 ) م : واحد
( 2 ) م : ما
( 3 ) أ : استنشقنا
( 4 ) ساقطة في كل النسخ