وسبب ذلك أن الانسان يسهل عليه توجيه ثقب اذنه إلى جميع الجهات لأجل سهولة ( « حركة رأسه لذلك » ) ولا كذلك غيره من الماشية ونحوها ، وكذلك كل حيوان له أذن بارزة غير الإنسان فإن اذنيه تكونان فوق رأسه وذلك لأجل طأطأة رأسه خاصة عند المرعى ، ونحو ذلك بخلاف الانسان فإن أذنيه في وسط جانبي رأسه وذلك لأن الانسان يسهل عليه تحريك رأسه إلى جميع الجهات .
وقوله : وجعل له صدف معوج ليحبس جميع الصوت أما فائدة صدفة الأذن فليكون له آلة لجمع الصوت كما في رأسي الباذهنج .
وأما فائدة تعويجه « 1 » وتعريجة فليكون ما يقع في داخل هذه الصدفة ممنوعا فيها من التعريج عند دخول ذلك الشئ في ثقب الأذن . وذلك لأجل احتباسه في ذلك التعريج .
قوله : وهذه العصبة في أحوال السمع كالجليدية في أحوال الإبصار هذا بناء على قولهم إن وقوع أشباح المرئيات هو على سطح الجليدية ونحن قد أبطلناه .
وألفاظ باقي الفصل ظاهرة .
واللّه ولىّ التوفيق « 2 »
هامش
( 1 ) أ : ساقطة
( 2 ) ل م : واللّه أعلم بغيبه