القسم الأوّل « 1 » وبعد حمد اللّه والصلاة على أنبيائه ورسله فإن قصدنا الآن إيراد ما تيّسر لنا من المباحث على كلام الشيخ الرئيس أبى على « 2 » الحسين على ابن عبد اللّه « 3 » بن سينا البخاري « 4 » رحمه اللّه ، في التشريح من جملة كتاب « القانون » ، وذلك بأن جمعنا ما قاله في الكتاب الأول من كتب « القانون » إلى ما قاله في الكتاب الثالث من هذه الكتب ، وذلك ليكون الكلام في التشريح جميعه منظوما .
وقد صدّنا عن مباشرة التشريح وازع « 5 » الشريعة ، وما في أخلاقنا من الرحمة فلذلك رأينا « 6 » أن نعتمد في تعرف « 6 » صور الأعضاء الباطنة على كلام من تقدّمنا من المباشرين لهذا الأمر ، خاصة الفاضل جالينوس إذ كانت كتبه أجود الكتب التي وصلت إلينا في هذا الفن ، مع أنه اطلع على كثير من العضلات التي لم يسبق إلى مشاهدتها ، فلذلك جعلنا أكثر اعتمادنا في تعرف صور الأعضاء وأوضاعها ونحو ذلك على قوله . إلّا في أشياء يسيرة ظننّا أنها من أغاليط « 7 » النسّاخ أو « 8 » إخباره عنها لم يكن من بعد
وأما منافع كل واحد من الأعضاء ، فإنا نعتمد في تعرفها على ما يقتضيه النظر المحقق ، والبحث المستقيم ، ولا علينا وافق ذلك رأى من تقدمنا أو خالفه .
ثم رأينا أن نبتدىء قبل الكلام في التشريح بتحرير مقدمة تعين على إتقان العلم بهذا الفن .
وهذه المقدمة تشتمل على خمسة مباحث .
هامش
( 1 ) ساقطة في كل النسخ : وضعناها لأن القسم الثاني مشار إليه باسم القسم الثاني .
( 2 ) د ، ن ، ب : ساقطة .
( 3 ) م : ساقطة .
( 4 ) ن : ساقطة .
( 5 ) م : واضع أ : ذراع ح : واضع .
( 6 ) أ : ساقطة .
( 7 ) م : الأغاليط .
( 8 ) أ : و .