وإنما لم يحتج إلى ذلك المار بباطنها لأن باطن الترقوة يستغنى عن ذلك بكثرة العروق هناك ثم إذا تم ذلك الغرض « 1 » عاد القسمان فصارا عرقا واحدا لأن ذلك هو المقصود منهما قبل القسمة .
قوله : وقبل أن يختلط به ينفصل عنه جزءان أحدهما يأخذ عرضا . القسم الثاني من القسمين اللذين يكون من اختلاطهما الوداج الظاهر وهو الذي يتسفل قبل تصعده قليلا ثم يصعد مستظهرا للترقوة ينفصل منه قبل اختلاطه بالقسم الآخر أربعة عروق أخر « 2 » .
اثنان منها يتميزان عن الاثنين الآخرين ، فلذلك هما زوجان وهما المرادان بالجزأين لأنه جعل كل زوج الاثنين « 3 » جزءا ، والزوج الأول من هذين يأخذان « 4 » عرضا نحو أعلى القص أي إنه يأخذ في عرض العنق مع تسفل يسير وهذا الزوج يلتقى « 5 » فرداه ويتصل أحدهما بالآخر وذلك عند الموضع الغائر الذي بين الترقوتين « 6 » وأما الزوج الآخر ، فإن فرديه يتوربان صاعدين مستظهرين للعنق ، ولا يلتقى أحد فرديه بالآخر كما في الزوج « 7 » الآخر .
قوله : ويؤديها إلى الموضع الواسع وهو الفضاء الذي ينصب إليه الدم ويجتمع فيه ثم يتفرق عنه فيما بين الطاقين .
معناه : ثم يؤدى الصفاق « 8 » الثخين هذه العروق إلى الموضع الواسع ، وهو الفضاء الذي من شأنه ذلك موضوع فيما بين الطاقين أي الاثنين : الجافية والرقيقة . وذلك لأن الأم الجافية تنعطف إلى أسفل وتخلى هناك تجويفا وذلك التجويف هو الفضاء الذي ينصب فيه الدم .
هذا التجويف هو لا محالة فوق الأم الجافية ، وتحت الأم الرقيقة فهو بين الطاقين .
واللّه ولىّ التوفيق « 9 »
هامش
( 1 ) د : إذا عرض هذا العرض
( 2 ) م : ساقطة
( 3 ) م ن أ : ساقطة
( 4 ) ن : يأخذ
( 5 ) ن : ملتقى
( 6 ) أ : الترقوة
( 7 ) أ : ساقطة
( 8 ) ل : الصفات
( 9 ) ساقطة في كل النسخ