تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تشريح القانون — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وهذه العضلات كلها تحتاج أن يكون « دمها الغاذى لها شديد الحرارة » أما الثرب وعضلات البطن فلأن هذه الأعضاء تحتاج أن تكون حارة بالفعل لتسخن المعدة فتعينها على طبخ الأغذية . وأما عضلات الصدر ونحو ذلك فلأن الصدر أكثر أجزائه باردة المزاج كالعظام والأغشية ونحو ذلك فيحتاج أن يكون ما عليه من العضل حار المزاج ليفى بتعديل برودة تلك الأعضاء وإنما يمكن أن يكون الدم شديد الحرارة بالطبع إذ قارب القلب حتى يتسخن بحرارته خاصة دم هذا العرق فإنه يقارب القلب مرتين « 1 » مرة في صعوده ومرّة في نزوله . فلذلك احتاج كثير من الأعضاء السفلية إلى أن يأتيها غذاها من العرق الصاعد . وأما الأعضاء العلوية فليس فيها ما يصل إليه شئ من العرق النازل إلا الثدي فإن الثديين ينتهى إليهما « عرق « 2 » من العرق النازل يصعد إليهما من الرحم . وذلك ليكون من الرحم والثديين مشاركة له ، وإنما احتيج إلى ذلك ليمكن أن يتصعد إليهما » ما يفضل من غذاء الجنين من دم « 3 » الطمث فيستحيل في الثديين لبنا « 4 » . قوله : وأما الباقي في كل واحد منهما وهو زوج يعنى بذلك الباقي من كل واحدة من الشعبتين الصاعدتين إلى مقاربة الترقوتين جدا فإن كل واحدة من تلك الشعبتين تنقسم إلى قسمين أصغرهما « 5 » يمر عن جانبي القص إلى أسفل وينتهى إلى الأعضاء المذكورة في الكتاب « 6 » وأعظمها وهو قسم من كل واحدة من الشعبتين فلذلك هو زوج ، وهذا الزوج كل فرد منه في قرب ترقوة وهو ينقسم إلى خمسة أقسام : واللّه ولىّ التوفيق « 7 »
هامش
( 1 ) أ : ساقطة ( 2 ) أ : عروق ( 3 ) م : ساقطة ( 4 ) م : لينا د : لهما ( 5 ) م أ : أحديهما ( 6 ) د : اللثاث ( 7 ) ساقطة في كل النسخ
شرح تشريح القانون — صفحة 322 | ابن النفيس