تلك الأعضاء من الجانب الأيسر لأنه أقرب إلى هذا الجانب ويصعد الآخر وهو المنفصل عن اللثة إلى تلك الأعضاء من الجانب الأيمن ، لأن هذا الجانب أقرب إلى هذا القسم الأول .
ولو كان الأول يصعد إلى الجانبين بأن يتفرق إليهما لكان وصول أجزائه إلى الجانب الأيسر قبل وصلها إلى الجانب الأيمن ، لأن هذا القسم صعوده هو من الجانب الأيسر ويلزم ذلك أن تكون قسمة الروح على الجانبين غير عادلة .
قوله : اثنان منها هما : الشريانان المسميان بالسباتيين ويصعدان يمنة ويسرة ، مع الوداجين الغائرين « 1 » أما وجوب صعود هذين مع وداجين أي صحبتهما فلما قلناه في وجوب مصاحبة الشريانين للأوردة وأما وجوب أن تكون هذه الصحبة للوداجين الغائرين دون الظاهرين فلأن نفوذ هذين إلى داخل الدماغ إنما هو في « 2 » مؤخره ، ومن قرب مؤخره فيجب أن يكون سلوكهما مما هو أقرب إلى مؤخر « 3 » الدماغ . والوداجان الغائران كذلك بخلاف الظاهرين فلذلك وجب أن يكون سلوك هذين السباتيين في « 4 » صحبة الوداجين الغائرين لا الظاهرين .
واللّه ولىّ التوفيق « 5 »
هامش
( 1 ) أد : الصائرين
( 2 ) أ : من
( 3 ) م : ساقطة
( 4 ) م أ : ساقطة
( 5 ) ساقطة في كل النسخ