الفصل الثالث في تشريح الشريان الصّاعد
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه أما الجزء الصاعد . . . إلى آخر الفصل .
الشرح : القسم الأكبر من القسم « 1 » الصاعد من أورطى يأخذ نحو اللثة كما قاله . وأما الأصغر فإنه يتفرق في كتف اليد اليسرى وفي الجانب الأيسر من الرقبة وفي سائر ما « 2 » هناك من الأعضاء .
قوله : حتى إذا بلغ اللحم الرخو التوتى الذي هناك انقسم ثلاثة أقسام : اثنان منها هما الشريانان المسميان بالسباتيين . السبب في انقسامه هاهنا / إلى هذه الأقسام الثلاثة / أنه يحتاج أن يصعد إلى الدماغ مقدار كبير من هذا الشريان لأجل « 3 » إمكان حدوث الروح النفساني من الروح الحيواني النافذ فيه ، ولا يمكن ذلك بأن يكون صعوده ، وهو قسم واحد ، إذ لو كان واحدا لكان صعوده إما في جانب واحد « 4 » فيكون بعيدا عن الأعضاء التي في الجانب الآخر فيكون قسمة « 5 » الروح غير عادلة أو في الوسط فيكون غير موافق لشئ من الأوداج « 6 » [ في سلوكه فإن الأوداج ] موضوعة في الجانبين على ما تعرفه بعد ، ولو كان كذلك لبطل استمداده الدم من الأوداج الذي لا بد منه كما بينا فيما سلف أن سلوك الشرايين يحتاج أن يكون مع الأوردة فلذلك احتيج أن يكون الصاعد إلى الدماغ قسمين ، ولا بد من قسم آخر يتفرق في الأعضاء التي ذكرناها « 7 » وهي القص والأضلاع والرقبة واليدان . قوله : وأما القسم الأصغر من قسم أورطى الصاعد فإنه يأخذ إلى ناحية الإبط ولقائل أن يقول : ما السبب في احتياج هذه الأعضاء العالية إلى قسمين من الشرايين وهلا لها قسم واحد منهما « 8 » ؟
أما هذا الذي ينفصل أولا من الشريان الصاعد أو الذي هو الثالث من تلك الأقسام الثلاثة فإن قيل إن الواحد من هذين لا يكفى لصغره فتحتاج تلك الأعضاء إلى الآخر قلنا قد كان يمكن أن يكون أحد هذين عظيما يقوم مقام الاثنين .
وجوابه : أن هذين القسمين يصعد الأول منهما وهو المفضل قبل صعود الشريان إلى اللثة إلى
هامش
( 1 ) ب : ساقطة ا د : قسمي
( 2 ) أب م : سائرها
( 3 ) ب : إلى
( 4 ) د : ساقطة
( 5 ) م : ساقطة
( 6 ) د : الأرواح
( 7 ) أ : ذكرها
( 8 ) أ : منها