الأخرى ، فيرى الشئ شيئين : أحدهما عن جانب الآخر . أو يكون التمدد دون ذلك بحيث تنطبق بعض أجزاء شبح هذه الحدقة على بعض شبح الأخرى فيرى الشئ كما قلناه حيث ينطبق بعض أجزاء أحد الشبحين « 1 » على بعض أجزاء الآخر إذا كانت إحدى الحدقتين مرتفعة . ولكن يختلف هاهنا « 2 » بأن الأجزاء التي تكون رؤيتها صحيحة تكون من الجانبين لا إلى فوق ولا أسفل كما كانت هناك .
وكذلك الأجزاء التي ترى هاهنا مختلطة هي الأجزاء التي بين الجانبين كما كانت هناك بين الفوق والسفل .
وأما الثاني : وهو أن يكون ميل « 3 » إحدى الحدقتين ليس يلزمه تمدد عصبتها عند موضع الالتقاء . فهذا لا يلزمه خلل البصر بل يكون الحال كما قلنا حيث ارتفاع إحدى الحدقتين لا يلزمه ارتفاع عصبتها عند موضع التقاطع .
( هذا هو التحقيق )
وأما قول الشيخ : إن ارتفاع إحدى الحدقتين يبطل معه « 4 » استقامة نفوذ المجرى إلى التقاطع ويعرض قبل الحد المشترك حد لانكسار العصبة فغير مسلم . وذلك لأن هذا الانكسار إنما يلزم لو كان بعض أجزاء تلك العصبة التي بين العين وموضع الالتقاء لازما لوضعه دائما يكون كذلك لو كان مربوطا بالأعضاء المجاورة فليس الأمر كذلك .
واللّه ولىّ التوفيق « 5 »
هامش
( 1 ) د : ساقطة
( 2 ) ن : هناك
( 3 ) أ : مثل
( 4 ) ن : مع
( 5 ) أم ن : ساقطة . د : واللّه أعلم بغيبه