الفصل الأول من الجملة الثانية « 1 » من التعليم الخامس قول في العصب خاص
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه الشرح : أما حقيقة العضلة وأجزاؤها التي هي العصب والرباط واللّحم وما يتصّل بها ، وهو الوتر فقد عرف مما سلف ، وعرفت من كلامه في تشريح العضل مبادئ رباط كل عضل ولحمة .
وأما الأعصاب فلم يعرف ذلك فيها « 2 » . ولذلك نتكلم فيها بعد الكلام في تشريح العضل .
والأعصاب تنقسم بوجوه من التقاسيم :
أحدها : باعتبار هيئتها . فإن من الأعصاب ما فيه تجويف ظاهر ، وهو العصبتين « 3 » الآتيتين إلى العينين ، ومنها ما ليس كذلك كما في الأعصاب .
وثانيها : باعتبار قوامها ، فإن من الأعصاب ، ما هو شديد اللّين كأصعاب الحسّ ، وخصوصا منها ما كان في مقدم الدماغ كأعصاب حس العينين . ومنها ما ليس كذلك كأعصاب الحركة ، وخصوصا ما كان منها ناشئا من أسافل النّخاع .
وثالثها : باعتبار حجمها فإن من الأعصاب ما هي غليظة جدا كالأعصاب الآتية إلى العينين .
ومنها ما هو دقيق جدا « 4 » كالأعصاب الآتية « 5 » الناشئة من الفقرة الأولى من فقار العنق . ومنها ما ليس كذلك كبقية الأعصاب .
ورابعها : باعتبار ما يفيده من القوة ، فإن من الأعصاب ما تفيده قوة الحس فقط ، كأعصاب الذوق والسمع ونحو ذلك . ومنها ما يفيد قوة الحركة فقط ، كالعصب المحرك للّسان « 6 » / ومنها ما يفيد الأمرين في عضلات اليدين والرجلين ونحوهما .
وخامسها : باعتبار الأعضاء التي تأتى إليها فإن من الأعصاب ما يأتي الأحشاء فقط ، كأكثر أعصاب الدماغ ، ومنها ما يأتي الأعضاء الظاهرة فقط كأكثر أعصاب النّخاع .
هامش
( 1 ) ب : الثالثة
( 2 ) د ن ب : منها
( 3 ) م : العصبتان الآتيتان
( 4 ) م ن : ما هي دقيقة
( 5 ) ن : النابتة
( 6 ) ب : للساق