الفصل السابع والعشرون في تشريح عضل حركة الساق والركبة
والكلام في هذا الفصل يشتمل على بحثين :
البحث الأول في العضلات الباسطة للساق
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه أما العضل المحركة لمفصل . . . إلى قوله : وأما القوابض للساق فمنها عضلة ضيقة طويلة .
الشرح : قوله : وهي أكبر العضل الموضوع في الفخذ يريد أنها أكبر الموضوعة في الفخذ التي لأجل حركة غيره ، إذ العضلة العظيمة الباسطة للفخذ التي ذكرنا « 1 » أنها تلتفّ على الفخذ من داخل ومن خلف أعظم من هذه الثلاث بكثير ، وإنما كانت هذه الثلاث أعظم من تلك الثلاث لأنها تحتاج فيها إلى قوة قوية جدا لأنها تدعم الرّضفة وتقوّى ارتباطها وتمنع زوالها ، وإنما يقوى على ذلك إذا كانت مقاومته لثقل البدن عند الجثو وإنما تكون .
قوله : وفعلها البسط إنما كان كذلك لأن هذه العضلة « 2 » إذا تشنّجت جذبت الساق إلى قدام .
ويلزم ذلك انبساطه لأن الإنسان يثنى رجله بتحريكها إلى خلف ويبسطها بتحريكها إلى قدام . وهذا الإنسان خاصة مما هو ذو رجلين .
قوله : وواحدة من هذه كالمضاعفة .
قال جالينوس : إني لا أعتقد أن هذه عضلة واحدة ، ولكني إنما أقول بذلك كراهة مخالفة الذين أسنّ منى إذ التضعيف فيها ظاهر بينّ . وهذه العضلة تحت العضلتين الأخريين من هذه الثلاث متوارية بهما « 3 » وهي تلتحم بالرضفة وبالرباطات التي حول المفصل وتنتهى في المواضع التي من قدام إلى طرف لحمي ، وفي الموضع الأنسى إلى طرف غشائى .
وأما العضلتان الأخريان فهما فوق تلك العضلة وتحت الجلد .
واللّه ولى التوفيق
هامش
( 1 ) م أ : ذكرناها
( 2 ) ب : العضل
( 3 ) د ب : إليهما