الفصل الثامن والعشرون في تشريح عضل مفصل القدم
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه وأما العضل المحركة . . . إلى آخر الفصل
الشرح : قد يحتاج الإنسان تارة إلى رفع قدمه « 1 » وذلك كما عند المشي صاعدا ، وكما إذا أراد المشي أو القيام على عقبيه ، وكذلك قد يحتاج إلى خفض قدمه ، كما إذا أراد القيام أو المشي على أصابعه ليطول إلى شئ عال .
وكذلك قد يحتاج إلى بسط قدمه . وذلك إذا أراد الإحاطة « 2 » والتشكل بالهيئة الصالحة للموطوء عليه ، إذا كان له نتوء في موضع أو مواضع ليكون الثّبات على الموضع « 3 » الموطوء عليه أحكم . وإنما يمكن ذلك بعضلات تفعل هذه الحركات ، ويجب أن تكون الرافعة للقدم في مقدم الساق ، حتى إذا تشنجت جذبت القدم إلى مقاربة موضعها فارتفع لا محالة .
وقد كان يكفى في ذلك « 4 » عضلة واحدة ، ولكن / لو فعل ذلك لكان / اتصال تلك العضلة إما أن يكون بجانب القدم « 5 » فلا يكون ارتفاعها مستويا أو بواسطة « 6 » فيكون عند الارتفاع متقلقلا مائلا « 7 » للحركة إلى الجانبين فلا بد وأن يكون بعضلتين كل واحدة منهما تتصل به من جانب « 8 » فإذا تشنجت إحداهما وحدها ارتفع القدم مائلا إلى جهتها ، وإذا تشنّجتا معا ارتفع القدم مستقيما « 9 » وكان استواؤه حينئذ محكما لأن كل واحدة من العضلتين تكون حينئذ مانعة من ميله إلى جهة العضلة الأخرى .
وأما العضلات الخافضة فيجب أن تكون أعظم مقدارا من الرافعة « 10 » وأكثر عددا لأن خفض القدم عند القيام أو المشي إنما يتم برفع جميع البدن ، وذلك إنما يكون بعضلات شديدة القوة ، قوية الأوتار جدا ، ولا بد وأن تكون موضوعة في مؤخر الساق حتى إذا تشنجت جذبت ما يتصل به من
هامش
( 1 ) م ن : قدمه ا : رجله ن : قدمين
( 2 ) م : الاختلاط
( 3 ) م : ساقطة
( 4 ) ب : دليل
( 5 ) أب : من المقدم
( 6 ) م : بوسطه
( 7 ) أ : قابلا
( 8 ) م : بجانب
( 9 ) م ب : مستويا
( 10 ) ب : الدافعة