الفصل السّادس في منفعة الصّلب
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه الصلب مخلوق لمنافع . . . إلى آخر الفصل .
الشرح « 1 » : الصلب عضو مؤلف من فقرات ترتبط بعضها ببعض يحيط بأكثر جرمها لحم ، وابتداء هذا العضو من منتهى « 2 » عظام القحف ، وانتهاؤه عند آخر العصعص ، وله تجويف ممتد في طوله يحوى فيه « 3 » النخاع . وله منافع غير الأربع المذكورة .
أحدها : أن ترتبط به عظام البدن فيكون كالأساس لها .
وثانيها : أن الأحشاء تتعلق بها « 4 » فتبقى أوضاعها محفوظة .
وثالثها : أن ما ينزل من فضول مؤخر الدماغ يسلك فيه ، ولا يحتبس فيفسد الدماغ .
ورابعها : أن المنى ينزل فيه من الدماغ على ما تعرفه في موضعه وعبارة الكتاب في هذا الفصل ظاهرة .
لكن هاهنا بحثان : أحدهما أن جرم الدماغ « 5 » شديد اللين ، مستعد جدا للتضرر فكان ينبغي أن يكون مسلكه من قدام العظم العظيم الذي في الفقرات ليكون محروزا عن التضرر بالمصادمات لكن جعل من وراء ذلك العظم . وثانيهما : أن الدماغ ، لا شك أنه أشرف من النخاع ؛ فكان ينبغي أن يكون الاحتياط به « 6 » في وقاياته أكثر . ولم يجعل كذلك فإنه لم يخلق لوقايته شوك وأجنحة ، ونحو ذلك مما يزيد في الاحتياط عليه كما فعل في النخاع .
هامش
( 1 ) أ : ساقطة . ح : الصلب عظم موثق .
( 2 ) ن : به .
( 3 ) ح م : ساقطة .
( 4 ) ب : مبتأ . ح : به .
( 5 ) م : النخاع .
( 6 ) ب أن ح : ساقطة .