الفصل الأول « 1 » في ماهيّة الورد
لفظ الورد يقال لغة على جميع الأنوار ، ويختصّ في العرف العام بالنّور المعروف لتخصيص هذا العرف للفظ الدّابة بالحمار والفرس ونحوهما ، مع أنّه في اللغة لا مراغم « 2 » من ذلك . وهذا المخصوص في العرف « 3 » العام بالورد ، على أصناف ؛ وذلك لأن « 4 » منه برّىّ ، ومنه بستانىّ ، وأيضا منه أبيض ، ومنه أحمر شديد الحمرة ، ومنه ما هو بين البياض والحمرة ، ومنه ما هو أصفر ، ومنه ما هو أسود - وهو قليل ، ويوجد في أرض العراق - ومنه ما أحد وجهي « 5 » الورقة من هذا النور لونه « 6 » أحمر ، والوجه الآخر لونه أصفر ، وهو أيضا قليل ، وكذلك « 7 » أيضا الأصفر قليل .
وأيضا ، منه ما هو كثير الورق ، ومنه ما ورقه مفرّق . وأيضا منه ما هو صيفىّ ، ومنه ما هو شتوىّ . وأجوده هو الأحمر القوىّ الرائحة ، الرزين ، الكثير الورق « 8 » .
هامش
( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ .
( 2 ) : . لا مراعم .
( 3 ) غ : الفرق .
( 4 ) غ : لأنه .
( 5 ) غير مقروءة في ن .
( 6 ) - ن .
( 7 ) غ : لذلك .
( 8 ) نقل ابن البيطار عن أبي حنيفة الدنيورى قوله : ورد ، هو نور كل شجرة ، وزهر كل نبتة ، ثم خصّ بهذا ، المعروف . فقيل لأحمره الحوحم ، ولأبيضه الوثير ، وهو كل الجل . .
والجبلي منه يقال له : القتّال ، وثمرة : الوليل ، ولا أحسبه عربيا . . ( الجامع 4 / 189 ) .